محمد هادي المازندراني
11
شرح فروع الكافي
للتدريس والإرشاد ، توفّيت في أصفهان ، ودفنت بمقبرة تخت فولاد ، من آثارها : 1 . ديوان شعر بالفارسيّة . 2 . شرح شواهد البهجة المرضيّة . 3 . شرح ألفيّة ابن مالك . 4 . مجموعة المسائل الفقهيّة . « 1 » ولزواجها مع المولى محمّد صالح قصّة لطيفة يعجبني ذكرها ، قال المحدّث النوري : ولمّا حصل له رغبة في التزويج عرف ذلك منه المولى الأستاذ [ تقى المجلسي ] ، فاستأذن منه يوماً أن يتزوّج منه امرأة ، فاستحيى ، ثمّ أذن له ، فدخل المولى بيته فطلب بنته آمنة الفاضلة المقدّسة البالغة في العلوم حدّ الكمال ، فقال لها : عيّنت لك زوجاً في غاية من الفقر ومنتهى من الفضل والصلاح والكمال ، وهو موقوف على رضاك ، فقالت الصالحة : ليس الفقر عيباً في الرجال . فهيّأ والدها المعظّم مجلساً وزوّجها منه ، فلمّا كانت ليلة الزفاف ودخل عليها ورفع البرقع عن وجهها ونظر إلى جمالها عمد إلى زاوية وحمد الله تعالى واشتغل بالمطالعة ، واتّفق أنّه ورد على مسألة عويصة لم يقدر على حلّها ، وعرفت ذلك منه الفاضلة آمنة بيكم بحسن فراستها ، فلمّا خرج المولى من الدار للبحث والتدريس عمدت إلى تلك المسألة وكتبتها مشروحة مبسوطة ، ووضعتها في مقامه ، فلمّا دخل الليل وصار وقت المطالعة وعثر المولى على المكتوب وحلّ له ما أشكل عليه سجد للَّه شكراً ، واشتغل بالعبادة إلى الفجر ، وطالت مقدّمة الزفاف إلى ثلاثة أيّام ، واطّلع على ذلك والدها المعظّم ، فقال له : إن لم تكن هذه الزوجة مرضيّة لك ازوّجك غيرها . فقال : ليس الأمر كما توهّم ، بل كان همّي أداء الشكر ، وكلّما أجهد في العبادة أراني أبلغ شكر أقلّ قليل من هذه العناية . فقال رحمه الله : الإقرار بالعجز غاية شكر العباد . « 2 »
--> ( 1 ) . موسوعة مؤلّفي الإماميّة ، ج 1 ، ص 104 . ( 2 ) . خاتمة المستدرك ، ج 2 ، ص 196 - 197 ؛ الفيض القدسي ( بحار الأنوار ، ج 102 ، ص 124 - 125 ) .