السيد نعمة الله الجزائري
91
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
عبد اللّه الجزائري ( رحمه اللّه ) في التذكرة ، لكنه ذكره في الإجازة الكبيرة هكذا : « كان عالما ، محدّثا ، ورعا ، ومجازا عن جدّي السيد نعمة اللّه ، قرأ عليه جميع مصنفاته في علم الحديث ، وكان مجدّا في التحصيل ، استنسخ جميع مؤلفات السيد الجزائري ( رحمه اللّه ) وغيره بخطه واستفدت منه كثيرا ، سافر أخيرا إلى أصفهان واختص بالفاضل الهندي » « 1 » . وأجازه الفاضل الهندي أيضا ، كتب فيها : « الشيخ الجليل ، النبيل المثيل ، العزيز المنيل ، الشيخ محمد بن علي الجزائري ثم التستري » « 2 » . وكيف كان ، فقد كان الشيخ المذكور مجدّا كثيرا في استنساخ الكتب العلمية ، لا سيما مؤلفات أستاذه السيد الجزائري ( عليه الرحمة ) من شرح التهذيب وشرح الاستبصار وشرح الصحيفة وهو مستنسخ شرح الاستبصار الذي هو أحد أصول كتابنا هذا استنسخه سنة 1094 وقرأه على السيد ( رحمه اللّه ) كما حررناه في
--> ( 1 ) هو الشيخ الأجل بهاء الدين محمد بن تاج الدين الحسن بن محمد الأصبهاني اشتهر بهذا اللقب من أجل اقامته بالهند مدة ، قال المحدث القمي فيه : « وحيد عصره ، وأعجوبة دهره ، صاحب الكتاب المشهور « كشف اللثام عن قواعد الأحكام » الذي حكى عن صاحب الجواهر ( عليه الرحمة ) أنه كان له اعتماد عجيب فيه وانه كان لا يكتب شيئا من الجواهر لو لم يحضره ذلك الكتاب . وناهيك به أنه فرغ من تحصيل العلوم معقولها ومنقولها ولم يكمل ثلاث عشرة سنة وشرع في التصنيف ولم يكمل اثنى عشرة سنة ، عد مصنفاته إلى ثمانين ، يروى عن والده ، تاج أرباب العمامة تاج الدين المعروف ب « ملا تاجا » عن المولى حسن على ، أحد مشايخ العلامة المجلسي ( رحمه اللّه ) . توفى في فتنة الأفاغنة بأصبهان سنة 1137 ودفن بمقبرة « تختفولاد » ( الكنى والألقاب ج 3 / 8 ) . ( 2 ) نابغة فقه ( ص 204 )