السيد نعمة الله الجزائري

86

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

ابتداء هذا المثنوي هكذا : « الحمد للّه منزل المن والسلوى ، وكاشف الضر والبلوى ، والصلاة والسلام ، على سيد الأنام ، وآله الكرام ، أهل البر والتقوى ، وبعد فيقول العبد الخاطئ الناسي ، أسد اللّه الهاشمي العباسي . . . » ونسخة من هذا المثنوي موجودة بخط نعمة اللّه بن محمد رضا المؤرخة 1298 ، كتبها لملا محمد مؤمن أيمن « 1 » . ( أقول ) ومن التواردات العجيبة ، والتصادفات الغريبة ، أن جدّي العلّام ( المفتي مير عباس الجزائري ) الذي كان نابغة عصره ، وفريد دهره ، في العلوم المختلفة ، من الأدب والتفسير والفقه والفلسفة ، وقلّ نظيره في الأعاظم ، وترجمته مدونة في كتب التراجم ، فان له أيضا مثنويا اسمه « منّ وسلوى » أنشأه في صغر سنه من السنين ، وطبع سنة الف ومأتين وثلاث وستين ، فانظر إلى هذا التوارد الحسن ، حيث كان كل واحد منهما بعيدا عن الآخر في الوطن ، لأن الأول كان في « دزفول » ساكنا ، وكان الثاني في لكهنو ( الهند ) قاطنا ، ولم يسبق في ذهني القاصر ، أنّ من هو الأول ومن هو الآخر . ابتداء « من وسلوى » تأليف « المفتى مير عباس » هكذا : « بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه سامع النجوى ، وموضع البلوى ، ومرجع الشكوى ، والصلاة على النّبيّ المصطفى ، ووصيه المرتضى ، وآله الذين من هواهم نجى ، ومن بغضهم غوى وهوى ، حبهم عظيم الجدوى ، وذكرهم ألذّ من « المن والسلوى » وأصحابه الذين أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى ، وأتاح لهم الدرجة القصوى ( وبعد ) فقال العبد المعيوب الذي لا يقبله المشتري ، عباس بن علي بن جعفر الموسوي التستري ( كفر اللّه عنهم سيئاتهم وضاعف حسناتهم ) با وصفى كه اوقاتش در تحصيل

--> ( 1 ) نفس المصدر .