السيد نعمة الله الجزائري
68
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
أشار اليه العلامة المجلسي ( عليه الرحمة ) في اجازته المذكورة سابقا ، وكان يدرس في مدرسة « الميرزا تقي الدولتآبادي » « 1 » وكذا كان حاله حينما أقام في شوشتر فبنى فيه المدرسة التي هي معروفة إلى الآن ، وتخرّج منها عدد كثير من العلماء وكذا استجازه عدة من الفضلاء ولكنه من الأسف أنه لم يصل إلينا الا عدد يسير منهم ، نذكرهم مجملا ، مرتبا بحروف الهجاء . ( 1 ) المولى أبو الحسن الاصفهاني الغروي المعروف بالشريف ( 000 - 1138 ه ) كان من المجازين عن السيد ( رحمه اللّه ) . قال المحدث القمي ( عليه الرحمة ) : « أبو الحسن الشريف ، ابن الشيخ محمد طاهر بن عبد الحميد بن موسى بن علي بن معتوق بن عبد الحميد الفتوني النباطي العاملي الأصبهاني الغروي المتوفى سنة 1138 ( كما في الكنى ، أو في 1139 كما في الأعيان ، أو في 1140 كما في تتمة أمل الآمل ) أفضل أهل عصره وأطولهم باعا ، صاحب تفسير « مرآة الأنوار » إلى أواسط سورة البقرة ، يقرب مقدماته من عشرين ألف بيت لم يعمل مثله ، وكتاب « ضياء العالمين » في الإمامة في ستين ألف بيت ، ورسالة « تنزيه القميّين » واثبات براءتهم عن عقائد المجبّرة والمشبهة وغير ذلك ، وكانت أمه بنت السيد الجليل الأمير محمد صالح الخاتونآبادي الذي هو صهر العلامة المجلسي ( عليه الرحمة ) على بنته ، وهو ( أي أبو الحسن الشريف ) جدّ شيخ الفقهاء صاحب « جواهر الكلام » من طرف أم والده المرحوم الشيخ باقر ، يروي هو عن العلامة المجلسي وعن الشيخ الحر العاملي ، وعن خاله الخاتونآبادي وعن السيد الجزائري وغير هؤلاء ( رضوان اللّه عليهم أجمعين ) . ويروي عنه السيد الأجل الشهيد السيد نصر اللّه الموسوي الحائري المدرس في الروضة الحسينية ، صاحب « الروضات الزاهرات في المعجزات بعد الوفاة » و « سلاسل الذهب » وغير ذلك ، وله ديوان شعر رائق ، وله تخميس على قصيدة الفرزدق
--> ( 1 ) نفس المصدر ( ص 156 )