السيد نعمة الله الجزائري
61
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
جليلة في الفقه والحديث والكلام والحكمة ، وهو من أهل العصر الموجودين الآن « 1 » . وكذلك مدحه السيد محمد شفيع الحسيني في الروضة البهية ، والمحقق الخوانساري في روضات الجنات ، والمحدث النوري في خاتمة المستدرك ، والعلامة الطهراني في الذريعة ، والمحدث القمي في الفوائد والكنى ، إلى أن ذكره العلّامة الأميني في ترجمة علم الهدى ابنه هكذا : هو ابن المحقق الفيض علم الفقه ، وراية الحديث ومنار الفلسفة ، ومعدن العرفان ، وطود الاخلاق ، وعباب العلوم والمعارف ، هو ابن ذلك الفذّ الذي قلّ ما أنتج شكل الدهر بمثيله وعقمت الأيام عن أن تأتي بمشبهه « 2 » . أوليس من العجب العجاب أنه مع هذا كله ذكره المحدث البحراني ( ره ) وغيره بما لا ينبغي لنبيه ، ونسبه إلى أمور طاعنة فيه « 3 » ليس هذا محل ذكرها والحكم فيها ، وقد أجاد المحدث القمي ( عليه الرحمة ) حيث قال : « تفرق الناس فرقا في مدحه ، والقدح فيه ، والتعصب له أو عليه ، وذلك دليل على وفور فضله وتقدمه على أقرانه ، والكامل من عدت سقطاته ، والسعيد من حسبت هفواته » « 4 » . وقال المحقق الخوانساري ( رحمه اللّه ) في الذبّ عنه ما لفظه : « ثم ليعلم أنّ ظنّي في نسبة التصوّف الباطل اليه ( رحمه اللّه ) انها فرية بلا مرية « 5 » . واني أتعجب من الذين يرمونه بالتصوف ، ولا يحسّون بشيء من التعسّف والتأسّف ، مع أنه ذمّهم في بعض تصانيفه صريحا ، بل هجاهم هجوا مليحا ،
--> ( 1 ) سلافة العصر ( ص 491 ) . ( 2 ) الغدير ( ج 11 / 362 ) ( 3 ) راجع لؤلؤة البحرين 121 ( 4 ) الكنى والألقاب ( ج 3 / 36 ) ( 5 ) روضات الجنات ( ج 6 / 94 )