السيد نعمة الله الجزائري
446
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
هذا آخر ما وفّقنا اللّه تعالى ، من ترجمة جدّنا الأعلى ، العلامة الكبير المحدّث الشهير ، السيد نعمة اللّه الجزائري ( رحمة اللّه عليه ) مع كثرة الموانع ، وتطرق القواطع ، وظهور الحوادث ، ووفور الكوارث ، وتتابع الفتن ، وتكاثر المحن ، واضطراب الحال ، وانتشار البال ، من الحرب المفروضة الحالية ، الإيرانية والعراقية ، والقنابل الممطرة ، والصوارخ المدمّرة ، ورجّه الأرض ، وضجّة السّماء ، وقتل النفوس وإراقة الدماء ، وذلك في عشّ آل محمد عليهم السّلام ( قم ) المشرفة سنة ( 1409 ه ) . ومن الطبيعي أنّ من ألّف - والحال هذه - يكثر عليه الشبهات ، ويطرء في عبائره الالتباسات . مضافا إلى أنّ وقتي التأليف والطباعة ، كانا متواصلين ، بحيث كنّا نكتب المضامين وتطبع بلا مهلة في البين ، فلم يكن كل الكتاب قبل طباعته بين أيدينا حاضرا ، ولا مضمونه من حيث المجموع خاطرا ، فلا غرو ، ان بقي فيه شيء من الخطاء أو الاشتباه فالمرجو من القرّاء الأزكياء الأخيار ، أن يجعلوها تحت اغماضهم الستّار ، تأسّيا لسنة اللّه العفوّ الغفّار ، بل ينبغي لهم امدادنا بالاخبار ، كي ندعو لهم على هذا الاحسان والايثار . كتبه العاصي الكثير المعاصي ( المفتي ) السيد طيب الموسوي الجزائري بن محمد علي ، وفقه اللّه تعالى لمراضيه ، وجعل غده خيرا من ماضيه ، في البلدة المباركة ( قم ) المشرفة ، عش آل محمد عليهم السلام ووكر عشاق علوم أهل البيت الكرام سلام اللّه عليهم ما دامت الليالي والأيام ، وذلك في تاريخ ( 4 ) جمادى الثانية سنة ألف وأربع مأئة وعشر ( 1410 ) الهجرية .