السيد نعمة الله الجزائري

438

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

فقصد زيارة الحسين عليه السّلام من ( النجف الأشرف ) إلى ( كربلاء المعلى ) ليلة النصف من شعبان سنة ( 1373 ه‍ ) وكان معه رفيق له من أهل العلم والتقوى ، اسمه السيد مرتضى « 1 » . فلما وصل كربلاء وتشرّف بالحرم ، دعا فيه لتيسير هذا المهم ، وبعد ما رجع إلى المقام ، رأى في المنام : « انّ الناس مجتمعون حول بئر ، وهم حيارى ، وبعضهم إلى بعض يتراءى ، فسألهم عن الحادث ، فقالوا : « شيء مهم وقع في هذه البئر ، نريد أن نخرجه من القعر . وكان في حافّتها حبل طويل ، مكوّم حلقات ، في رأسه كلاليب معدودة لإخراج الضالة المنشودة . فقال لهم الجزائري : ان ترخّصوني فأنا أخرج لكم هذه الضالة ، قالوا : لا بأس به . فأخذ الكلاليب ، وألقاها في القليب ، فصار الحبل ينساب فيه ، حتى انتهى مع طوله ، وبقي طرفه في يده ، فقال : سبحان اللّه ! الأرض أرض كربلاء ، والقليب قليب النجف ( والآبار في النجف بعيدة المدى عكس كربلاء ) ثم حرّك الحبل لكي تتعلق تلك الضالّة بالكلاليب ، وبعد ما اطمئنّ بتعلّقها في المدى ، جعل يسحب الحبل رويدا ، وهو يتجمّع حلقات ، بعضها فوق بعض متراكمات ، حتى صارت كومة عالية مثل الأول ، وخرج طرفه الآخر المعقود بالكلاليب ، فإذا فيها « كتاب مفتوح » ففتح العين ، وسمع أن المؤذّن يدعو إلى صلاة الفجر في حرم الحسين عليه السّلام . فتوضّأ ومشى إلى الحرم ، وسأل ذلك الصديق ، في أثناء الطريق ، عن تعبير هذه الرؤيا ؟

--> ( 1 ) وهو علم الاعلام حجة الإسلام السيد مرتضى النقوي ، أخو سيد العلماء السيد على نقى اللكهنوي .