السيد نعمة الله الجزائري

42

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

واللّه الهادي إلى سواء السبيل » « 1 » . ولعمري أن هذه العبارة لصريحة في أنه لم يكن ممن نفوا الأصول والاجتهاد ، فما قاله بعض الناس كالقاضي في مقدمة الأنوار ، والخوانساري في الروضات والميرزا محمد في منية المرتاد ، بعيد عن الرشاد والسداد ، فغفرهم اللّه يوم المعاد أساتذته ومشايخه ان السيد الجزائري ( رحمه اللّه ) قرأ على كثير من علماء الزمان ، في الجزائر وشيراز وأصفهان ، وأخذ العلم من كل بحر ونهر ، ليقلب كل فن بطنا بظهر ، وعبّ من كل عين زلالا ، ليرتقي كاهل المجد كمالا ، فلنذكر من هؤلاء الأفذاذ اجمالا ، بغير أن يوجب لكم سأمة أو ملالا : ( 1 ) « إبراهيم » الميرزا إبراهيم بن الملا صدرا ( صدر الدين الشيرازي ) ( 000 - 1070 ه‍ ) ذكره السيد في زهر الربيع بما لفظه : لما وردت شيراز ، لم أصل الا إلى ولد صدر الدين ، وكان جامعا للعلوم العقلية والنقلية ، فأخذت عنه شطرا وافيا من الحكمة والكلام ، وقرأت عليه حاشيته على شمس الدين الخفري على شرح التجريد ، وكان اعتقاده في الأصول خيرا من اعتقاد أبيه . وكان يتمدح ويقول : اعتقادي في أصول الدين مثل اعتقاد العوام ، وقد أصاب في هذا التشبيه « 2 » . وله تصانيف : 1 - تفسير آية الكرسي 2 - العروة الوثقى ( في التفسير ) 3 - الحاشية على حاشية الخفري على شرح التجريد 4 - الحاشية على كتاب اثبات الواجب للمحقق الدواني 5 - الحاشية على إلهيات الشفاء 6 - الحاشية على شرح اللمعة إلى كتاب الزكاة « 3 » .

--> ( 1 ) غاية المرام في شرح تهذيب الأحكام المحكية في « نابغة فقه وحديث » ( ص 220 ) . ( 2 ) زهر الربيع ( ج 1 / 172 ) ( 3 ) نابغة فقه ( ص 92 )