السيد نعمة الله الجزائري

413

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

الرسول صلى اللّه عليه وآله ، وخطيب مدحة أولاد البتول عليها السّلام ، الذي ليس له نظير في المراثي ( الأردوية ) جمع اللّه له من الكمال الأدبي ، والفنّ الشعري ، ما قلما يتفق غالبا في شخص واحد ، ففاق بكماله الأدبي والشعري ، الأقران والأماجد . برع بعلمه من بين الشعراء الأدباء العلماء ، وطلع بفنّه كالشمس اللّامعة في كبد السماء ، حتى أنّ أشعّة كماله ما زالت ترقرق في الأنظار والعيون ، ودويّ صوته وصيته ليتردّد ويدوم ولو مضت القرون ، ولم أك مبالغا ان قلت : انه كان بمنزلة « الفرزدق » و « دعبل » و « الكميت » ، من الشعراء الغرّ الذين أسّسوا طريق الانتصار لأهل البيت عليهم السّلام . وكيف كان فالرجل أعظم وأغنى من أن يعرّف في الأقطار الهندية ، وان كان خفيا عن الأنظار العربيّة ، فلذا كتبنا أسطرا فيما زبر ، وسنزيد عليه شيئا ليبقى له أثر ، . قال في « دائرة المعارف الهندية » ما معرّبه : « انه شاعر مشهور ، اسمه ( مير ببر علي ) ، ولقبه في الشعر ( الأنيس ) ، ابن ( مير الخليق ) تولّد في ( فيض‌آباد ) سنة ( 1800 م ) درس ابتداء على ( المولوي حيدر علي ) و ( المفتي مير عباس ) وفي الشعر على والده ، وانتقلت أسرته إلى ( لكهنو ) بعد مدة ، كان غيورا وقنوعا وفخورا بفضائل أصله الأصيل ، وكانت جبلته على الشعر ، سلك خطّ الرثاء ارشادا لوالده فرقّاه أوج الكمال ، حتى صار ملكا لهذا الإقليم ، ألّف ألوفا من المراثي ، والمنظومات ، والرّباعيات ، وكان في الصف الأول بين أبناء صنفه ، ويعدّ أفضل وأكمل الشعراء في سلكه . توفي في ( 1874 م ) في ( لكهنو ) » « 1 » . وكذا عدّه في « التجليات » من تلامذة ( المفتي عباس ) وهو قال في تاريخه : پژمرده شد از باد خزان هر گل هند * واز فوت ( أنيس ) شد بپا غلغل هند

--> ( 1 ) اردو انسائيكلو پيديا ( ص 2005 ) ط لاهور .