السيد نعمة الله الجزائري
37
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
( السابع ) عدم الأسباب الّتي نحتاج إليها في التأليف والتصنيف ، والعلم لا ينفعه الّا الكتب ، والحمد للّه عندنا أكثر الكتب ، لكن الّذي يقصد التأليف في العلوم الكثيرة ، يحتاج إلى أسباب كثيرة ، ونحن في بلد لا يوجد فيها ما نحتاج اليه ، والمأمول من اللّه تعالى جلّ شأنه أن يوفّقنا لتحصيلها انّه على ما يشاء قدير . ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . بعض المنامات التي تدل على علو مكانه : ( الرؤيا الأولى ) روي أنه كان له ثلاث حاجات إلى اللّه تعالى ( الأولى ) زيارة جده أمير المؤمنين علي بن أبى طالب عليه السّلام في المنام ( الثانية ) تصديق سيادته الثابتة ظاهرا ( الثالثة ) إباحة الدخانيات بطريق المكاشفة ، فرأى ذات ليلة في الرؤيا ، أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : لغلامه « قنبر » : « آت قليانا للسيد نعمة اللّه » فلما استيقظ من نومه ، وجد أن حاجاته الثلاث مقضيات . « 1 » ( الرؤيا الثّانية ) وهي الرؤيا التي رأى السيد ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيها ، ذكرها في « الأنوار النعمانية » « 2 » بما لفظه : « ويؤيد هذا ( أي استحباب ذكر الشهادة الثالثة في الأذان ) ما رأيته في الطيف ليلة عيد شهر رمضان المبارك ، والظاهر أنها كانت ليلة الجمعة ، وقد حصل لي في النهار انكسار وخشوع وتضرع ، فرأيت كأني في برّية واسعة ، وإذا فيها بيت واحد ، والناس يقصده من كل طرف ، فقصدته معهم ، فرأيت رجلا جالسا على باب ذلك البيت ، وهو يفتي الناس بالمسائل ، فسألت عنه ، فقالوا هذا هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاستفرجت الناس وتقدمت اليه ، فقلت له : يا جداه ! انه قد
--> ( 1 ) نابغة فقه وحديث ( ص 289 ) ( 2 ) ج 1 / 169