السيد نعمة الله الجزائري

362

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

كتفي ، وربّنا فوقنا ، انك أخزيتنى أمام هذا المجتمع العظيم ، ولو أنك سببتني أمام الناس لم أكن أتألم أزيد مما تألمت من عملك هذا » . ثم رجع إلى مجلسه متأوها ومترجعا وهو يقول : « يا عجبا : كيف سهل التفوّه بهذه الكلمات المشحونة بالدنيئات والسيئات » « 1 » . ومن كلامه في مثنويه « من وسلوى » : « 2 » چيست تقوى با خدا پرداختن * زاتش خوف استخوان بگداختن خاك راه عشق بر سر بيختن * خون دل را با سرشك آميختن متقى دانى كه باشد اى عزيز ؟ * بو الهوس را چيست از عاشق تميز ؟ آنكه از بند هوس مطلق بود * قيد دين خوشتر ز آزادى بود گر كنى عيبش نمىآيد بدش * ور شوى مداح أو ، خوش نايدش ديده از خون لعل‌گون گرديده‌اش * نقش ايزد بر عقيق سينه‌اش أهل تقوى مردمان ديگرند * در سر وكار جهان ديگراند جبهه‌شان مثل خور تابنده است * نفسهاشان مرده ودل زنده است از غم دين لاغر وزارندشان * خلق پندارند كه بيماراندشان خود گدايند وامارت مىكنند * بينوايند وتجارت مىكنند خلق را أيمن ز خودها ساخته * نفس خود را در تعب انداخته نوبنو تجديد ايمان مىكنند * سجده‌ها مثل غلامان مىكنند معنى تقوى اگر خواهى تمام * قصّهء همّام بشنو با امام « 3 »

--> ( 1 ) تجليات ( 1 / 87 ) . ( 2 ) المصدر ( ج 2 / 67 ) ( 3 ) هو « همام » بن شريح كما ذكره في « قاموس الرجال » أو ابن عبادة ، كما ذكره في « كنز الفوائد للكراجكي » انه كان رجلا ناسكا ، وكان يوما حاضرا . في جامع الكوفة ، وعلي عليه السلام يخطب ، فقال له : يا أمير المؤمنين صف لي المتقين حتى كأني انظر إليهم ، فتثاقل عليه السلام عن جوابه ، ثم قال : يا همام ! اتق اللّه وأحسن ف‍ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ فلم يقنع همام بهذا القول ، حتى عزم عليه ، فخطب الإمام عليه السلام خطبته المعروفة أولها : أما بعد ، فان اللّه سبحانه وتعالى خلق الخلق حين خلقهم غنيا عن طاعتهم » وآخرها : « ليس تباعده بكبر وعظمة ولا دنوه بمكر وخديعة » فلما بلغ الإمام عليه السلام ، إلى هذا المقام ، صعق همام صعقة ولقى الحمام ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « أما واللّه لقد كنت أخافها عليه ، هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها » والخطبة مذكورة في « نهج البلاغة » رقمها ( 184 )