السيد نعمة الله الجزائري
348
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
الفائدة الرابعة والخامسة والسادسة روما للاختصار ، ونتداركها في كتابنا « مصباح الأنوار » إن شاء اللّه ) . ( وسابعتها ) أنشدنيها بعض الأساتذه من حذاق الأطباء ، وقلما قرع صماخ الألبّاء ، من شعرا ذكره تشنيطا للأحباء : متوارث الأمراض عدّ حروفها بنساجمد * وحروف جبرق حجوج تلك التي تعدي الجسد فالمراد في الشطر الأول من البيت : بالباء البرص ، وبالنون النقرس ، وبالسين السل ، وبالألف اببليميا ( وهو قسم من الصرع ) وبالجيم الجذام ، وبالميم الماليخوليا وبالدال الدق . وفي الشطر الثاني . بالجيم الجرب ، وبالباء البخر ، وبالراء الرمد ، وبالقاف القروح المتعفنة ، وبالحاء الحصبة ، وبالجيم الجدري ، وبالواو الوباء ، وبالجيم الجذام ، فاتقن هذا البيت ، وصلّ على أهل بيت الرسالة ، واغتنم ما ألقيت عليك في هذه العجالة ، واستعذ باللّه الكريم ، من شراب الحميم ، واعتصم بآل ياسين والقرآن الحكيم » « 1 » ( عبارة من بعض مؤلفاته ذكر فيها الحمام ) : « يا غلام ، أطلق الحمام ، قبل أن أدخل الحمّام ، وأكثر لها من الحبوب وأطعمها السميذ « 2 » فإنه غذاؤها المرغوب ، ولا تطعمها الأرز والقمح ، فإنه وان خلا من القبح ، لكنه يهزلها ولا يسمنها ، ولا تقصصها أبدا فإنه يغمّها ويحزنها ، يا بني استمع إليها كيف تغرد ، ولا تنظر إليها حين تسفد ، ولا تطرها فان ذلك محظور ، وان كان يوجب السرور ، على أنها ربما تصاد ، فيحصل الفساد ، واللّه رؤوف بالعباد » « 3 » .
--> ( 1 ) تجليات ( ج 1 / 205 ) ( 2 ) السميذ كنبيذ : الدقيق ( 3 ) تجليات ( ج 1 / 228 )