السيد نعمة الله الجزائري
345
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
ومنهم السيد السند في « الرياض » « 1 » ومنهم سلطان العلماء « 2 » . وقد علمت أنّ الشهرة الحادثة في المحدثين أقوى في الدليل وأولى بالاعتناء من الشهرة الواقعة بين القدماء ، كيف وهي معتضدة بالأخبار ، وبوجوه من الاعتبار » « 3 » عبارة من « روائح القرآن » ( في التفسير ) : « ( الآية الحادية والعشرون ومأئة ) هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ، نزلت إلى آخرها في الأربعة الكرام : على وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، ودلّت على رتبهم العظام ، وفاقا من الخواص والعوام ، وقصة نزولها
--> ( 1 ) وهو « رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل » للأمير السيد علي بن السيد محمد علي الطباطبائي المتوفى ( 1231 ه ) وهو شرح « المختصر النافع » للمحقق الحلّي ، ولصاحب الرياض شرح آخر أخصر منه ، يسمى الشرح الصغير ، كما أن الأول يعرف بالكبير ( الذريعة : 3336 ) . ( 2 ) هو : السيد الأجل الوزير الحسين بن الميرزا رفيع الدين محمد الآملي الاصفهاني ( المشهور بسلطان العلماء ) صاحب الكتب والتعليقات الكثيرة المهمة المشهورة ، كتعليقته على شرح اللمعة والمعالم ، والمختلف ، والزبدة ، ومن لا يحضر ، وله تلخيص اخلاق الناصري ، ورسالة في آداب الحج وغيره ، كان من تلامذة شيخنا البهائي ، وكان ممن جمع اللّه له الحظّين ، حظّ الدنيا وحظّ الآخرة ، لأنه فوض اليه أمر الوزارة والصدارة من الشاه عباس الصفوي ، وكان يسمى بخليفة السلطان ، وكان يحبه كثيرا حتى اختاره لمصاهرته فتزوج السيد بنته ، فرزق أولادا كثيرا كلهم فضلاء أزكياء ، معروفون ب « السادات بني الخليفة » في أصفهان ، يأكلون مما بقي من أوقافه الكثيرة على الخاص والعام . بقي على منصب الوزارة حتى زمان الشاه عباس الثاني ، وتوفي في ( 1064 ه ) في « أشرف » مازندران ، ونقل من « أشرف » إلى « النجف الأشرف » ( مقتبس من الكنى والألقاب 2 : 292 ) . ( 3 ) الشريعة الغرّاء ( ص 127 )