السيد نعمة الله الجزائري
333
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
لمن يسأله كلمة « لا » أبدا . حصّل المقدمات في ( شوشتر ) بالبداية ، وفي ( الفارس ) و ( العراق ) تعلّم الطب والنجوم بالنهاية ، فبلغ فيهما إلى حدّ الكمال ، ثم عزم إلى ( الهند ) وشدّ الرحال ، خرج من ( شوشتر ) وكنت في سنّ الرضاع ، ولما خرجت أنا أيضا ووصلت إلى ( كلكته ) جاءني من ( لكنهو ) مشتاقا إليّ اشتياق الأخ الكريم ، ثم رجع واستقرّ في ذلك البلد العظيم ، معظّما ومحترما فيه ، مشهورا في طبّه عند ذويه ، قانعا بما أعطاه ربّه حسب طبيعته ، صابرا على مكاره الدهر بحسن سريرته ، مسلكه مسلك الزهاد الفقراء ، ومذهبه مذهب الأحرار النجباء ، لم يوفّق لحدّ الآن للعود إلى الوطن ، فباركه اللّه المجيد ذو المنن ، وله من الأولاد : السيد على أكبر ، والسيد محمد » « 1 » . ورد السيد محمد جعفر الجزائري في ( لكنهو ) سنة ( 1210 ه ) آخر عهد النواب آصف الدولة « حاكم دولة أوده ) وفي سنة ( 1216 ه ) انسلك في أصحاب النواب سعادت على خان وكان محترما عنده غاية الاحترام « 2 » حتى توفي في ( 1236 ه ) « 3 » . 6 - السيد على أكبر الجزائري بن السيد محمد جعفر ) هو ابن المترجم له آنفا ، ووالد جدي ( السيد محمد عباس ) كان من العلماء الفضلاء ، والزهاد النجباء ، متحليا بالخصال الحميدة ، متخليا عن الصفات الرذيلة ، كان في التوكل والقناعة على حد الكمال ، وفي الرياضات والعبادات بلا مثال ، قال جدّى ( محمد عباس ) في صفته ما لفظه معرّبا :
--> ( 1 ) تحفة العالم ( ص 140 ) لكن الصحيح : السيد محمد عباس مكان « السيد محمد » كما سيأتي في أحوال سميه جدنا محمد عباس : ( 2 ) نجوم السماء ( ج 2 / 104 ) ( 3 ) نجوم السماء ( ج 2 / 36 )