السيد نعمة الله الجزائري

291

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

في الفلكيات ، كلهم تلاميذه بواسطة الذين أخذوا منه ، يدا عن يد . « 1 » مسلكه وأخلاقه انه كان جامعا لفضائل الحقيقة مع محاسن الطريقة ، ومشربه في أصول العقائد بين العرفاء الاشراقيين والحكماء الرواقيين . وفي الفروع العلميّة كان مسلكه كجدّه ( السيد نعمة اللّه ) بين الاجتهاد والأخبارية ، وكان يقول : « ان هذه الطريقة هي الطريق الوسطى والأقرب إلى الحقيقة ، وأنسب إلى الاحتياط » « 2 » وكان في دقة الطبع ، وحدة الادراك ، وجودة الفهم ، وقوة الحافظة وحيد عصره ، وفي مناعة النفس ، وحرّية الطبع ، وعلوّ الهمة ، وايثار الغير ، والتواضع مع الخلق ، والتهذيب في الخلق ، فريد دهره ، كان يتحد مع الأقارب والأرحام بالمؤاخاة ، ويعامل الفقراء والمساكين بالمواساة ، ومع ذلك المقام الشامخ حيث كان الحكام المقتدرون ، والأمراء المهمّون ، يحترمونه غاية الاحترام ، كان يعامل الضعفاء معاملة الشخص العادي ، ولا يفرق فيهم بين الحاضر والبادي ، ولكون فيضه علي الناس عميما ، كان عندهم محبوب القلوب ويحسبونه لهم أبا رحيما . وكذلك كان معتنيا باحترام العلماء والفضلاء والطلباء وأهل كل فن غاية الاحترام ، ومحترزا عن المجادلة والمنازعة في المحادثة والكلام ، مجتنبا عن ابراز فضائله عند الأنام . « 3 » أساتيذه تلمذ السيد عبد اللّه الجزائري لعدّة أشخاص من العلماء المشهورين في عصره ، أولهم وأفضلهم والده الماجد رحمه اللّه ، كما أسلفناه ، والبقية ذكرهم في اجازته ، وهم على ما يلي :

--> ( 1 ) تعريب ما في شجرهء مباركه ( ص 31 ) ( 2 ) تعريب ما في شجرهء مباركه ( ص 31 ) ( 3 ) تعريب ما في شجرهء مباركه ( ص 31 )