السيد نعمة الله الجزائري
226
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
أقول : ذكر قريبا من هذه الرواية الملّا صالح الكشفي السنّي الهندي في كتابه « فضائل مرتضوي » وزاد فيها : بينا كان أمير المؤمنين عليه السّلام يخطب على المنبر يوم الجمعة في جامع الكوفة إذ دخل من باب المسجد ثعبان كبير ، رأسه كراس البعير ، فتدرّج على دراج المنبر ووضع فاه على أذن أمير المؤمنين عليه السّلام وتكلّم بكلام عجيب » فأجابه أمير المؤمنين عليه السّلام بلغته ( إلى آخر القصّة ) . ثمّ قال المؤلف المذكور : فسمّي ذاك الباب من ذلك اليوم ب « باب الثعبان » حتى جاء زمان بني أمية ، فشقّ عليهم هذا التذكار ، فأرادوا تغييره ، فلمّا كان صعبا لمحبة الناس له عمدوا إلى حيلة ، فجاءوا بفيلة ، فشدّوها بهذا الباب فاشتهر ب « باب الفيل » ونسي الناس « باب الثعبان » « 1 » . الإمام الباقر عليه السّلام والأجنّة في أصول الكافي « 2 » عن سدير الصّيرفيّ قال أوصاني أبو جعفر عليه السّلام بحوائج له بالمدينة فخرجت ، فبينا أنا بين فجّ « الرّوحاء » « 3 » على راحلتي إذا انسان يلوي ثوبه « 4 » قال : فملت اليه وظننت أنه عطشان ، فناولته الإداوة ، فقال لي : لا حاجة لي بها وناولني كتابا طينه رطب . قال : لمّا نظرت إلى الخاتم إذا خاتم أبي جعفر عليه السّلام . فقلت : متى عهدك بصاحب الكتاب ؟ قال : السّاعة . وإذا في الكتاب أشياء يأمرني بها ، ثمّ التفتّ فإذا ليس عندي أحد .
--> ( 1 ) كوكب درى ترجمة فضائل مرتضوي ( ص 317 ) ط لاهور ( 2 ) ج 1 / 395 ( 3 ) الفج : الطريق الواسع ، والروحاء موضع بالحرمين على ثلاثين ميلا من المدينة . ( 4 ) أي يشير به