السيد نعمة الله الجزائري

209

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

وقد وجدنا شاهد حق ، مزيدا على ما سبق ، عند تحرير هذه السطور حول هذا الكتاب « منبع الحياة » فنذكر هاهنا شيئا من كلامه المطابق ، وان كان مناسبا لمحلّه السابق ، لكنّ الواقع أنّ هذه المقدمة كتبناها بأسلوب مسترسل عجول ، بحيث كانت قسمة منها بين القلم والطبع تجول ، وقسمة منها بين خلدى وقلمي تحول ، فالعصمة من اللّه مسؤول ، والعفو من القرّاء مأمول ، وهو هذا : « المسألة الحادية عشر - في الحديث الصحيح الذي وقع فيه » « التشاجر بين المجتهدين والأخبارييّن ، وهو ما رواه الفاضل » « محمد بن إدريس الحلّي في آخر السرائر بسند صحيح عن » « الصادق عليه السّلام أنه قال : علينا أن نلقي إليكم الأصول ، وعليكم » « أن تتفرّعوا ، وفي سند آخر من واضح الصحيح ، عن أبي » « الحسن الرّضا عليه السّلام قال : علينا القاء الأصول إليكم ، وعليكم » « التفريع . « وقد نقل الحديث الأوّل من كتاب هشام ، ونقل الحديث » « الثاني من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي . » « قال الأخباريّون ( قدّس اللّه أرواحهم ) : المراد منهما » « جواز التفريع على الأصول المسموعة منهم عليهم السّلام ، والقواعد » « الكليّة المأخوذة عنهم ، لا على غيرها » . « وتحريره : أنّ الأئمة عليهم السّلام لمّا علموا أنّ شيعتهم لا يتمكنون » « من الوصول إليهم في استعلام جميع أموره ، امّا لبعد الدّار » « أو حذرا من التقيّة ، أو لاستتار الامام عليه السّلام ، ألقوا إليهم » « قواعد كلية ، ليأخذوا منها الجزئيات التي يحتاجون إليها . » « وذلك مثل قولهم صلوات اللّه عليهم : ( كل شيء فيه حلال » « وحرام ، فهو لك حلال بيّن ، حتى تعرف الحرام لعينه فتدعه »