السيد نعمة الله الجزائري

202

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

لا تكاد تتحملها عادة ، وخيف عليها الضّلال ، كما هو مفاد الآية الشريفة : « يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً » « 1 » ترك اتمامه بأمر من أستاذه العلامة المجلسي ( عليه الرحمة ) لكنّه - مع ذلك - من الكتب العالية ، تشتمل على مطالب غالية قلّ ما توجد في غيرها من الكتب ، وقد استفاد منها كثيرا المحقّق الخوانساري في كتابه « الروضات » حيث قال فيها : « . . ثم تركه كما أفيد بأمر مولانا المجلسي بذلك ، لكثرة ما أودعه فيه من الأشعار العرفانية ، والمقامات الوجدانية ، وان كان فيه كثير من المطالب الطريفة ، والفوائد الشريفة ، التي قلّ ما توجد في غيره ويوجد عنه النقل في درج كتابنا هذا ( روضات الجنات ) كثيرا » « 2 » رتّبه على تسعة وتسعين ( 99 ) مقاما على عدد الأسماء الحسنى للّه تعالى ، لكن لم يكتب منها الا واحدا وثلاثين مقاما ، أوّله : « الحمد للّه الذي نزّه قلوب أوليائه عن الالتفات إلى ما سواه . . . » . وختامه : « قد تمّ بعون اللّه وحسن توفيقه ما أردناه من هذا المجلّد الأول من « مقامات النجاة » وسيتمّ إن شاء اللّه تعالى المجلّدان الآخران ، وقد وقع تمامه عصر يوم المولود ، على من ولد فيه وعلى آله أفضل الصلوات والتحيّات ، سنة الثالثة بعد المائة والألف الهجرية في محروسة « شوشتر » . . . قال هذه الأحرف مؤلّفه المذنب الجاني نعمت اللّه الموسوي الجزائري عفا اللّه سبحانه عن سيئاته وحشره مع أئمته وساداته حامدا مصلّيا » . قيل إن نسخة الأصل موجوده في خزانة السلطنة ( طهران ) ، والنسخ الأخرى موجودة في مكتبات جامعة طهران ، والمجلس ، والسيد آقا الامام ( النجف الأشرف ) والحاج السيد مصطفى الامام زاده ، وحكمت آل آقا وغير ذلك

--> ( 1 ) البقرة 26 ( 2 ) روضات الجنات ( ج 8 / 153 )