السيد نعمة الله الجزائري

176

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

شرح حاله في المجلد الآخر إن شاء اللّه تعالى ) وهو أحد الكتب الأربعة الامامية المشهورة . والشرح للسيد الجزائري ( عليه الرحمة ) ذكره السيد ( رحمه اللّه ) في الأنوار ( ج 4 / 325 ) وزهر الربيع ( ج / 208 ) والسيد عبد اللّه في التذكرة ( ص 58 ) والمير عبد اللطيف في التحفة ( ص 104 ) والحرّ العاملي في كتابه « الأمل » ( ج 2 / 336 ) وأفندي الأصبهاني في الرياض ( ج 5 / 253 ) والخوانساري في الروضات ( ج 8 / 152 ) والطهراني في الذريعة ( ج 12 / 18 ) وغيرهم من المترجمين . ثم إن هذا الكتاب اللّاثاني الذي اسمه الثاني ( البحور الزاخرة في شرح أحاديث العترة الطاهرة ) بحر لا ينزف ، وكنز لم يعرف ، ملآن باللؤلؤ والمرجان مشتمل على أخبار سيد الانس والجان ، في الشريعة البيضاء ، والطريقة السمحاء نقل فيه أقوال العلماء المتقدمين والمتأخرين ، حتى الموجودين في عصره ، نحو المحقق الخوانساري ( شارح الدروس ) والشيخ الحرّ العاملي ، والفيض الكاشاني والعلّامة المجلسي ( رضوان اللّه عليهم أجمعين ) ، ومن العامّة أيضا كأئمتهم الأربعة وكثيرا ، ما أتى فيه من كلمات العلّامة ملا عبد اللّه التستري « 1 » بلفظ :

--> ( 1 ) وهو عز الدين المولى عبد اللّه بن الحسين ( وما في الأعيان « عبد اللّه بن المحسن » اشتباه ، راجع ج 8 / 48 ) التستري نزيل أصبهان ، المتوفى بها ( 1021 ه‍ ) صاحب الفضائل والكرامات الكثيرة ، والمدرسة الكبيرة في أصبهان ، المعروفة بجنب ميدان نقش جهان . كان تلميذا للمقدس الأردبيلي ( رحمه اللّه ) وأستاذا للمجلسي الأول ( رحمه اللّه ) وهو قال فيه : « شيخنا وامامنا ، بل والدنا الأعظم ، وشيخ الطائفة في عصره الشريف . . قرأت عليه أكثر الكتب العقلية والنقلية وأجاز لي كل الكتب . . . مات في العشر الأول من المحرم سنة احدى وعشرين والف ، وصليت عليه مع مأئة الف من الناس تقريبا ، وكان يوم وفاته كيوم عاشوراء رحمه اللّه » . له مؤلفات معروفة أشهرها ( جامع الفوائد ) في شرح القواعد للعلامة الحلى ( رحمه اللّه ) وهو تتميم ( جامع المقاصد ) للمحقق الكركي ( رحمه اللّه ) الذي قال فيه صاحب رياض العلماء : « ان هذا الشرح من أحسن شروح القواعد وافيدها » . وكان ( قدس سره ) من أهل تستر ، ثم ارتحل إلى أصبهان ، ثم توجه إلى المشهد الرضوي وأقام به في عمارة الروضة المقدسة برهة من الزمان ، خوفا من السلطان شاه عباس لعلة طويلة الذيل ، فلاحظ ، ثم لاقاه هناك وصار عنده مبجلا معظما جدا ، وله معه أقاصيص ، وكان رحمه اللّه هو الباعث على وقف السلطان المذكور الموقوفات المعروفة ب‍ « چهارده معصوم » ولبناء المدرسة المنسوبة اليه وجعله مدرسا فيها ، ولبناء مدرسة أخرى معروفة بمدرسة الشيخ لطف اللّه أيضا . ثم إن يوم وفاته كانت نوحة الناس عليه كثيرة شديدة ، وكان الاشراف والأعيان يسعون في وصول أيديهم إلى جنازته تيمنا وتبركا به ، وجاءوا بها إلى المسجد الجامع العتيق بأصبهان وصلى عليه السيد الداماد ، ثم أودعوها في مقبرة امامزاده إسماعيل ، ثم نقلوها إلى مشهد الحسين عليه السلام ودفن في تلك البقعة الشريفة . وقالت الشعراء تواريخ عديدة لوفاته ، ومن جملة ما قيل فيها بالعربية ( مات مجتهد الزمن ) وبالفارسية ( آه آه از مقتداى جهان ) رياض العلماء ( ج 3 / 195 ) وروضات الجنات ( ج 4 / 234 ) .