السيد نعمة الله الجزائري
155
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
لا يخفى على من دقّق النظر في سيرة نبيّنا الأكرم صلّى اللّه عليه وآله أنه مع مكانه الأشمّ ، وشأنه الأعظم ، حيث بلغ به السدرة المنتهى ، وتأخر عنه الملك الأعلى ودنى فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى ، كان ليّن العريكة ، هيّن الخليقة ، هشا بشا مبتسما ، لطيفا ظريفا منسجما ، يحكي بالطائف ويعجبها ، يتبسّم من الظرائف ويستحسنها ، حتى أنّ الأصحاب ، محّضوا له الباب ، ليكون حجة لأولى الألباب ، فممّن محّض له الباب ، وخصّ هذا العنوان في الكتاب ، من العامة : أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيريّ في صحيحه « 1 » وأبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة الترمذي في صحيحه ، وفي كتابه « شمائل النبي » « 2 » وأبو عبد اللّه ولي الدين محمّد بن عبد اللّه الخطيب في مشكاته . « 3 » ومن الخاصة : محمد بن يعقوب الكليني في الكافي « 4 » . وأبو عبد اللّه محمد بن علي بن شهرآشوب في مناقبه . « 5 » وشيخ المحدّثين محمد الباقر بن محمد تقي المجلسي في بحاره . « 6 » وغير ذلك من العلماء الكبار الذين صنّفوا في الأخبار ، ولا بأس أن نذكر شيئا من تلك الآثار ، ليكون به عبرة لأولى الاعتبار ، وكحلة لذوي الأبصار : 1 - عن عبد اللّه بن الحارث قال : ما رأيت أحدا أكثر تبسّما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 7 »
--> ( 1 ) صحيح مسلم ( ج 2 / 255 ) ط دهلي ( 2 ) صحيح الترمذي ( ج 2 / 19 ) ط كراجي وشمائل النّبيّ ( ص 15 ) المطبوع مع الترمذي في آخره في كراجي ( 3 ) مشكاة المصابيح ( ص 416 ) ط كراجي ( 4 ) أصول الكافي ( ج 2 / 663 ) ( 5 ) مناقب آل أبي طالب ( ج 1 / 128 ) ط النجف ( 6 ) بحار الأنوار ( ج 16 / 294 ) ( 7 ) صحيح الترمذي ( ج 2 / 205 ط كراجي ) ومشكاة المصابيح ( 520 ط كراجي )