السيد نعمة الله الجزائري
127
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
وله أيضا : حذار من فتنة الحسناء وناظرها * ولا ترح بفؤاد منه مكلوم فقلبها صخرة مع ضعف قوتها * وطرفها ظالم في زيّ مظلوم ولنعم ما قال هذا اللبيب ، إذ جمع بين العلم والتّشبيب : طال ليلى ، ولم أجد لي على السّهد * معينا ، سوى اقتراح الأماني فكأني « في عرض تسعين » لمّا * حلت الشمس « أول الميزان » ليت انّى فيما يساوى « تمام الميل * عرضا والشمس في السرطان » ومنه : غادة قد غدت لها حكمة ال * عين » وأضحت من غيرها في انتفا بين ألحاظها كتاب الاشا * رأت ، وفي ريقها « كتاب الشفاء » « 1 » وله أيضا : فروى لحظها كتاب الاشا * رأت ، وكم قد روى عن الغزالي وكتاب الشفاء عن ريقها يرويه * حيث يروى بذاك الزلال وقوله من أخرى : مطول الفرع على متنها * وخصرها ، مختصر نافع وقوله من أخرى : لاحت محاسن برق مبسمها * حتى نسيت محاسن البرقي وقوله : أأرغب عن وصل من وصله * دواء لقلبي وعقلي وديني « 2 » وبعد سرد هذه التغزلات الغليظة ، وتشبيبات الشبيبة ، يحول الناظر ، إلى ما يسكن الخاطر ، من أن العشق الحقيقي الحقيق بالقبول ، هو عشق أهل بيت
--> ( 1 ) روضات الجنات ( ج 7 / 101 ) أعيان الشيعة ( ج 9 / 169 ) ( 2 ) أمل الآمل ( ج 1 / 153 )