السيد نعمة الله الجزائري

125

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

أي مخدة واحدة ، فعجب الشاه من جرأته ، وما أجاب به وسرعته ، ولما وصل إلى المشهد المقدس ومضى على ذلك زمان ، أعطي منصب « قاضي القضاة » و « شيخ الإسلام » في تلك الديار ، وصار بالتدريج من أعاظم علمائها » « 1 » . ( الخامسة ) انه كان من العلماء الحقيقيين الذين كان فيض العلم يسيل منهم لكل قوم ، وكانت بنانه تحل عقد المشاكل دائما حتى في النوم ، فمن ذلك ما رواه المحدث القمي في السفينة ، ننقله هاهنا لكي لا يبقى بلا استفادة كالثروة الدفينة ، وهو هذا : قال شيخنا الحرّ العاملي ( قدس سره ) في فوائده وكانت بخطّه عندي ( فائدة ) رأيت في المنام في طريق مكة المشرّفة لمّا حججت الحجة الثالثة وقد كنت ماشيا من وقت الاحرام إلى أن فرغت ، وحج معي جماعة مشاة نحو سبعين رجلا ، فرأيت ليلة في المنام أن رجلا سألني عن مشي الإمام الحسن عليه السّلام ، والمحامل تساق بين يديه ، ما وجهه ؟ مع أن فيه اتلافا للمال لغير نفع وهو اسراف ! ( فأجبته ) في النوم بأن في ذلك حكما كثيرة : « 1 - منها : أن لا يكون المشي لتقليل النفقة . 2 - أن لا يظن به » « ذلك . 3 - بيان استحبابه . 4 - انفاق المال في سبيل اللّه . » « 5 - سدّ خلل عرفات بها كما روي . 6 - احتمال الاحتياج للعجز » « عن المشي . 7 - أن يطيب الخاطر ، وتطمئنّ النفس بذلك ، » « فلا تحصل المشقّة الشديدة في المشي ، وهذا مجرّب ، ويشير اليه » « قول علي عليه السّلام : من وثق بماء لم يظمأ . 8 - الركوب في الرجوع » « 9 - معونة العاجزين عن المشي . 10 - احتمال وجود قطّاع » « الطريق ، والاحتجاج إلى الركوب ، والحرب . 11 - حضور » « تلك الرواحل بمكة والمشاعر للتبرك . 12 - اظهار حسبه وشرفه »

--> ( 1 ) أعيان الشيعة ( ج 9 / 167 )