السيد نعمة الله الجزائري
12
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
الجزائري : بالهمزه لا بالياء لأن الياء في « الجزيرة » زائدة ، والمراد منه جزائر البصرة المتشكلة من عدة جزر كجزيرة « بني منصور » و « بني حميد » و « نهر عنتر » و « نهر صالح » و « ديار بني أسد » و « الصباغية » ومولد جدي الأعلى ( رحمه اللّه ) القرية الأخيرة ، وهذه الجزر كلها واقعة على محل اقتران ( ديلتا ) دجلة والفرات ، ولذا سمي مركزها ب « القرنة » بضم القاف ، الواقعة في شمال الغربي من البصرة ، على بعد ثمانين كيلومتر تقريبا « 1 » . قال المحدث القمي ( رحمه اللّه ) ناقلا عن الروضات : « والجزائر هنا عبارة عن الناحية الكبيرة والقرى المتصلة الواقعة على شفير نهر « تستر » بينها وبين « البصرة » حسنة الرباع والأقطاع ، خرج منها جمع كثير من علماء الشيعة ومنهم السيد نعمة اللّه الموسوي . » « 2 » . ثناء العلماء عليه : قال العلامة المجلسي في اجازته للسيد الجزائري : « السيد الأيد ، الحبيب اللبيب ، الأديب الأريب ، الفاضل الكامل ، المحقق المدقق ، جامع فنون العلم وأصناف السعادات ، حائز قصبات السبق في مضامير الكمالات ، الأخ الوفي ، والصاحب الرضي ، السيد نعمة اللّه الحسيني الجزائري رزقه اللّه الوصول إلى أعلى مدارج المتقين ، واقتفاء آبائه الطاهرين ، فاستجازني تأسيا بسلفنا الصالحين ، ولينظم بذلك في سلك رواة أخبار أئمة الدين ( سلام اللّه عليهم أجمعين ) وكان ذلك بعد أن بلغ الغاية القصوى في الدراية ، ورقى العلوم ومناكبها ، ورمى بأرواقه عن مراكبها ، وعقدت لإفادته المجالس ، وغصت بمواعظه المحافل والمدارس ، وصنف في أكثر العلوم الدينية والمعارف اليقينية مصنفات رائقة ، يسطع منها أنوار الفضل والعرفان الخ » « 3 » .
--> ( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) الكنى والألقاب ( ج 2 / 305 ) . ( 3 ) نابغة فقه وحديث ( ص 6 ) .