العلامة المجلسي
92
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
فِيهِ مِنَ الشَّأْنِ وَالْجَبَرُوتِ وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ شَأْنٍ وَحْدَهُ وَجَبَرُوتِ وَحْدَهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا تُجِيبُنِي بِهِ حِينَ أَسْأَلُكَ فَأَجِبْنِي يَا اللَّهُ . ثُمَّ اطْلُبْ مَا شِئْتَ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَقْضِيٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَمِنْ جُمْلَةِ أَدْعِيَةِ السَّحَرِ الْمَشْهُورَةِ ، الدُّعَاءُ الَّذِي رَوَاهُ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ وَآخَرُونَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ أَنَّ الْإِمَامَ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقْضِي أَكْثَرَ لَيَالِي رَمَضَانَ بِالصَّلَاةِ ، فَإِذَا صَارَ السَّحَرُ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ : إِلَهِي لَا تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ وَلَا تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ مِنْ أَيْنَ لِيَ الْخَيْرُ يَا رَبِّ وَلَا يُوجَدُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ وَمِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجَاةُ وَلَا تُسْتَطَاعُ إِلَّا بِكَ لَا الَّذِي أَحْسَنَ اسْتَغْنَى عَنْ عَوْنِكَ وَرَحْمَتِكَ وَلَا الَّذِي أَسَاءَ وَاجْتَرَأَ عَلَيْكَ وَلَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ بِكَ عَرَفْتُكَ وَأَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَيْكَ وَدَعَوْتَنِي إِلَيْكَ وَلَوْ لَا أَنْتَ لَمْ أَدْرِ مَا أَنْتَ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوَهُ فِيُجِيبُنِي وَإِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ يَدْعُونِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي وَإِنْ كُنْتُ بَخِيلًا حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُنَادِيهِ كُلَّمَا شِئْتُ لِحَاجَتِي وَأَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ وَلَا أَدْعُو غَيْرَهُ وَلَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لِي دُعَائِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْجُوهُ وَلَا أَرْجُو غَيْرَهُ وَلَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لَأَخْلَفَ رَجَائِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَكَلَنِي إِلَيْهِ فَأَكْرَمَنِي وَلَمْ يَكِلْنِي إِلَى النَّاسِ فَيُهِينُونِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنِّي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي حَتَّى كَأَنِّي لَا ذَنْبَ لِي فَرَبِّي أَحْمَدُ شَيْءٍ عِنْدِي وَأَحَقُّ بِحَمْدِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً وَمَنَاهِلَ الرَّجَاءِ إِلَيْكَ مُتْرَعَةً وَالِاسْتِعَانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ أَمَّلَكَ مُبَاحَةً وَأَبْوَابَ الدُّعَاءِ إِلَيْكَ لِلصَّارِخِينَ مَفْتُوحَةً وَأَعْلَمُ أَنَّكَ لِلرَّاجِينَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ وَلِلْمَلْهُوفِينَ بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ وَأَنَّ فِي اللَّهْفِ إِلَى جُودِكَ وَالرِّضَا بِقَضَائِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْبَاخِلِينَ وَمَنْدُوحَةً عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ وَأَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ وَأَنَّكَ لَا