العلامة المجلسي
86
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
وَالْمَاءِ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْدَأُ إِفْطَارَهُ بِالْحَلْوَى ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِقِطْعَةِ سُكَّرٍ أَوِ الْحَلْوَى الْمَصْنُوعَةِ مِنْ مَحْلُولِهِ أَوِ التَّمْرِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِراً فَبِالْمَاءِ الْفَاتِرِ وَكَانَ يَقُولُ : الْمَاءُ الْفَاتِرُ يُنَظِّفُ الْمَعِدَةَ وَيُقَوِّي الْحَدَقَةَ وَيَزِيدُ الْبَصَرَ وَيَغْسِلُ الذُّنُوبَ وَيُسَكِّنُ الْعُرُوقَ وَيُلَاشِي الصَّفْرَاءَ الْغَالِبَةَ وَيَدْفَعُ الْبَلْغَمَ وَيُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَيُزِيلُ الصُّدَاعَ . وَأَيْضاً عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَنْ أَفْطَرَ عَلَى تَمْرَةِ حَلَالٍ تُضَاعَفُ ثَوَابُ صَلَاتِهِ أَرْبَعُمِائَةِ مَرَّةٍ . وَعَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّ الْإِفْطَارَ بِالْمَاءِ يَغْسِلُ ذُنُوبَ الْقَلْبِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُفْطِرَ بِالْحَلِيبِ . وَنُقِلَ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ مَنْ تَصَدَّقَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ بِقُرْصٍ مِنَ الْخُبْزِ عَلَى مِسْكِينٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَأَعْطَاهُ ثَوَابَ مَنْ أَعْتَقَ عَبْداً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ . وأفضل الأعمال في أيام وليالي شهر رمضان المبارك تلاوة القرآن ، وينبغي الإكثار من تلاوة القرآن في هذا الشهر لأن فيه نزل . وَفِي حَدِيثٍ : أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ رَبِيعاً وَرَبِيعُ الْقُرْآنِ شَهْرُ رَمَضَانَ . والسنّة في باقي الشهور ختم القرآن كله في الشهر مرة ، وأقله في ستة أيام ، أما في شهر رمضان فالسنّة ختمه في كل ثلاثة أيام منه ، وإن استطاع أن يختم في كل يوم فحسن . وَفِي حَدِيثٍ أَنَّ بَعْضَ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً وَيَزِيدُ أَكْثَرَ . ولو أهدى ثواب كل ختمة لروح إمام من الأئمة ولرسول اللّه وفاطمة الزهراء ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) تضاعف ثوابه ، وينبغي الإكثار من الصلوات على محمد وآل محمد ، والاستغفار وقول « لا إله إلا اللّه » ، وأن لا يترك نوافل الليل والنهار ، ويغتسل في الليالي الفردية وخاصة في الليلة الأولى والخامسة عشرة والسابعة عشرة والتاسعة عشرة والحادية والعشرين والثالثة والعشرين ، وفي العشر الأواخر يغتسل في الليالي الزوجية أيضا وبخاصة الليلة الأخيرة من الشهر المبارك . وَرُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ صَاحِبِ الْأَمْرِ ( عَجَّ ) أَنَّهُ كَتَبَ لِشِيعَتِهِ أَنْ يَقْرَءُوا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي رَمَضَانَ هَذَا الدُّعَاءَ ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَسْمَعُ دُعَاءَ هَذَا الشَّهْرِ وَتَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهِ . وَهُوَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَفْتَتِحُ الثَّنَاءَ بِحَمْدِكَ وَأَنْتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوَابِ بِمَنِّكَ وَأَيْقَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ