العلامة المجلسي
6
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
سمّي دين الشيعة بدين المجلسي لكان في محله لأن رونقه منه ولم يكن له عظم قبله « 1 » « انتهى » قال صاحب كتاب دار السلام بعد نقل هذا الكلام : ولا يخفى أن آية اللّه العلامة وإن كثرت تصانيفه بل ربما ترجح على تصانيف العلامة المجلسي من جهة أن أغلبها مطالب نظرية ومسائل فكرية تحتاج إلى زمان أزيد من زمان جمع المتشتتات وإن كان عندي فيه نظر يعرف ذلك من عثر على شروح المجلسي وبياناته وتحقيقاته حتى لا تكاد تجد آية ولا خبرا في الأصول والفروع وغيرها إلا وله فيه بيان وتوضيح سوى ما اختص بالتحقيق والتهذيب إلا أن كتب العلامة لم يشتهر منها إلا بعض كتبه الفقهية وبعض مقدماتها المختص انتفاعها بالعلماء ولقد حدثني شيخنا الشيخ عبد الحسين الطهراني عمن حدثه عن بحر العلوم إنه كان يتمنى أن تكون جميع تصانيفه في ديوان أعمال المجلسي ويكون واحد من كتبه الفارسية التي هي ترجمة متون الأخبار الشائعة كالقرآن المجيد في جميع الأقطار في ديوان عمله « انتهى » . وقال العلامة الأمين في أعيان الشيعة : فضل المجلسي لا ينكر وتصانيفه الكثيرة التي انتفع بها الناس لا تقدر لكن لا يخفى إن مؤلفاته تحتاج إلى زيادة تهذيب وترتيب وقد حوت الغث والسمين وبياناته وتوضيحاته وتفسيره للأحاديث وغيرها كثير منه كان على وجه الاستعجال الموجب قلة الفائدة والوقوع في الاشتباه وكلمات القوم في حق المجلسي مشوبة بنوع من العصبية مع ما للرجل من فضل لا ينكر والاستشهاد بكلام الدهلوي الذي قاله في مقام تنقيص مذهب الشيعة وإنكار ما لعلمائهم السالفين من فضل غريب والمنصف يعلم إن الذين شيدوا مذهب الشيعة ووطدوا بنيانه وتعلمت منهم الشيعة طرق الإحتجاج وإقامة البراهين بعد عصر الأئمة
--> ( 1 ) ليس هنا مكان الرد على الدهلوي ولكني أقول باختصار : إن دين الشيعة هو دين الإسلام دين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم دين أئمة أهل البيت عليهم السّلام والمجلسي هو أحد أعلام هذا الدين العظيم الذي كان عظيما قبل المجلسي وسيبقى عظيما إلا أن يقوم قائم آل محمد ( عج ) فيملء الأرض عدلا وقسطا بعد ما ملئت ظلما وجورا .