العلامة المجلسي

581

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

إِنَّنِي وَجَدْتُ فِي النَّقْلِ أَنْ جَدَّكَ مُحَمَّداً كَانَ لَهُ عَدُوٌّ شَدِيدٌ يُقَالُ لَهُ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلَهُ فَقَالَتْ أُخْتُهُ تُخَاطِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَبْيَاتٍ أُغَيِّرُ بَعْضَ خِطَابِهَا لِمُحَمَّدٍ : وَلَأَنْتَ نَسْلُ نَجِيبَةٍ مِنْ قَوْمِهَا * وَالْفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ إِنْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ تَمُنَّ وَرُبَّمَا * مَنَّ الْفَتَى وَهُوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنِقُ وَالْعَبْدُ أَقْرَبُ مَنْ وَصَلْتَ قَرَابَةً * وَأَحَقُّهُمْ إِنْ كَانَ عِتْقٌ يُعْتَقُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا مَنَعَتْنِي لَوْ وَصَلَتْنِي هَذِهِ الْأَبْيَاتُ مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ لَعَفَوْتُ عَنْهُ سُوءَ فِعْلِهِ وَأَنْتَ يَا مَوْلَانَا أَهْلُ الِاقْتِدَاءِ بِجَمِيعِ خِصَالِهِ وَمُتَابَعَةِ فِعَالِهِ فَأَنْتَ كَرِيمٌ مِنْ أَوْلَادِ الْكِرَامِ فَأَغِثْنَا فِي جَمِيعِ مُهِمَّاتِنَا مُتَوَجِّهاً بِنَا وَأَدْرِكْنَا فِي مَضَايِقِ الْأُمُورِ وَشَدَائِدِهَا الْأَمَانَ الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ أَدْرِكْنَا بِحَقِّكَ وَبِحَقِّ آبَائِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ الطَّيِّبِينَ الْخَيِّرِينَ الْمَعْصُومِينَ . في صلاة ليلة الدفن وَهِيَ مَشْهُورَةٌ بِصَلَاةِ الْوَحْشَةِ وَهِيَ أَنْ تُصَلِّيَ لَيْلَةَ الدَّفْنِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَابْعَثْ ثَوَابَهَا إِلَى قَبْرِ فُلَانٍ وَيَذْكُرُ اسْمَ الْمَيِّتِ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَفِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّكَاثُرِ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يَقْرَأُ بَعْدَ الْحَمْدِ فِي الْأُولَى آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَسُورَةَ التَّوْحِيدِ مَرَّتَيْنِ وَفِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ أَشَدُّ عَلَى الْمَيِّتِ مِنَ اللَّيْلَةِ الْأُولَى فَارْحَمُوا مَوْتَاكُمْ بِالتَّصَدُّقِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ فِيهَا بِالنَّحْوِ الَّذِي مَرَّ ، وَاهْدُوا لِمَوْتَاكُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ حِينَهَا إِلَيْهِ بِأَلْفِ مَلَكٍ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمْ حُلَّةٌ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَيُوَسِّعُونَ عَلَيْهِ قَبْرَهُ ، حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ ، وَيَكْتُبُ اللَّهُ لِمَنْ أَدَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِعَدَدِ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، وَيُرْفَعُ لَهُ أَرْبَعِينَ دَرَجَةً حَتَّى يَرْضَى . [ فتح الرجال وحل المربوط ] فَتْحُ الرِّجَالِ وَحَلُّ الْمَرْبُوطِ رَوَى الْكَفْعَمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَوْ كَانَ رَجُلٌ مَرْبُوطاً تُسْلَقُ أَرْبَعُ بَيْضَاتِ دَجَاجٍ وَيُنْزَعُ مِنْهَا الْقِشْرُ وَيُكْتَبُ عَلَى كُلٍّ مِنْهَا بِالزَّعْفَرَانِ وَيُعْطَى عَلَى