العلامة المجلسي
571
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
أَيْضاً مِنَ الْمُجَرَّبَاتِ أَنَّ مَنْ حَصَلَتْ لَهُ مُشْكِلَةٌ وَتَحَيَّرَ فِيهَا وَأَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ هَلْ تُحَلُّ أَوْ لَا فَلْيَقْرَأْ : إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ عِنْدَ النَّوْمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَيَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ : يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي بِحَقِّ هَذِهِ السُّورَةِ وَمَنْ أَنْزَلَهَا وَبِحَقِّ مَنْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ وَبِحَقِّ اسْمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَآيَاتِهِ التَّامَّاتِ كُلِّهَا إِلَى مَا أَجَرْتُمُونِي بِخَيْرِ كَذَا وَكَذَا . وَيَذْكُرُ حَاجَتَهُ وَمُهِمَّهُ فَإِنَّ مَا طَلَبَهُ يُكْشَفُ لَهُ فِي الْمَنَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقَائِقِ الْأُمُورِ . الدعاء المعروف الذي ذكره كمال الدين في كتابه « حياة الحيوان » وَمُلَخَّصُهُ أَنَّ أَبَا دُجَانَةَ اشْتَكَى عِنْدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَظْهَرُ لَهُ فِي اللَّيْلِ شَيْءٌ مَهُولٌ لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ الطَّاحُونَةِ وَدَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، وَيَتَلَأْلَأُ أَحْيَاناً كَالْبَرْقِ ، وَيَظْلِمُ أَحْيَاناً وَيَطُولُ أَحْيَاناً وَيَقْصُرُ أَحْيَاناً ، فَنَهَضْتُ لَيْلَةً مُضْطَرِباً وَوَقَعَتْ يَدَيِ عَلَيْهِ فَكَانَ جِلْدُهُ كَجِلْدِ الْقُنْفُذِ ، فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا أَبَا دُجَانَةَ إِنَّهُ عَامِرُ بَيْتِكَ ، ثُمَّ طَلَبَ الْإِمَامَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَمْلَى عَلَيْهِ حِرْزاً ثُمَّ أَخَذَهُ أَبُو دُجَانَةَ وَذَهَبَ بِهِ إِلَى بَيْتِهِ . يَقُولُ أَبُو دُجَانَةَ : عِنْدَ مَا أَرَدْتُ النَّوْمَ وَضَعْتُ الرُّقْعَةَ تَحْتَ رَأْسِي وَنِمْتُ ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ بُكَاءٍ وَأَنِينٍ وَتَضَرُّعٍ فَنَهَضْتُ مِنَ النَّوْمِ فَرَأَيْتُ وَسَمِعْتُ شَخْصاً يَقُولُ : الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَا أَبَا دُجَانَةَ ، أَبْعِدْ عَنْكَ هَذِهِ