العلامة المجلسي
55
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
تستحب فيها زيارته عليه السّلام بنفس هذه الزيارة . وقد ذكرت الزيارة المبسوطة ( المفصلة ) والمخصوصة في كتاب « تحفة الزائر » فمن شاء فليراجع . ومن جملة بركات هذه الليلة أنه ولد فيها صاحب الأمر والزمان المهدي الموعود « عج » ، ولهذا فَمِنَ الْمُنَاسِبِ قِرَاءَةُ هَذَا الدُّعَاءِ الَّذِي يُعَدُّ بِمَنْزِلَةِ زِيَارَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ : اللَّهُمَّ بِحَقِّ لَيْلَتِنَا هَذِهِ وَمَوْلُودِهَا وَحُجَّتِكَ وَمَوْعُودِهَا ، الَّتِي قَرَنْتَ إِلَى فَضْلِهَا فَضْلًا فَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ وَلَا مُعَقِّبَ لِآيَاتِكَ ، نُورُكَ الْمُتَأَلِّقُ وَضِيَاؤُكَ الْمُشْرِقُ وَالْعَلَمُ النُّورُ فِي طَخْيَاءِ الدَّيْجُورِ ، الْغَائِبُ الْمَسْتُورُ جَلَّ مَوْلِدُهُ وَكَرُمَ مَحْتِدُهُ ، وَالْمَلَائِكَةُ شُهَّدُهُ وَاللَّهُ نَاصِرُهُ وَمُؤَيِّدُهُ إِذَا آنَ مِيعَادُهُ ، وَالْمَلَائِكَةُ أَمْدَادُهُ سَيْفُ اللَّهِ الَّذِي لَا يَنْبُو وَنُورُهُ الَّذِي لَا يَخْبُو وَذُو الْحِلْمِ الَّذِي لَا يَصْبُو مَدَارُ الدَّهْرِ وَنَوَامِيسُ الْعَصْرِ وَوُلَاةُ الْأَمْرِ وَالْمُنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الذِّكْرُ وَمَا يَتَنَزَّلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَأَصْحَابُ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ تَرَاجِمَةُ وَحْيِهِ وَوُلَاةُ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى خَاتِمِهِمْ وَقَائِمِهِمْ الْمَسْتُورِ عَنْ عَوَالِمِهِمْ ، اللَّهُمَّ وَأَدْرِكْ بِنَا أَيَّامَهُ وَظُهُورَهُ وَقِيَامَهُ وَاجْعَلْنَا مِنْ أَنْصَارِهِ وَاقْرِنْ ثَارَنَا بِثَارِهِ ، وَاكْتُبْنَا فِي أَعْوَانِهِ وَخُلَصَائِهِ ، وَأَحْيِنَا فِي دَوْلَتِهِ نَاعِمِينَ وَبِصُحْبَتِهِ غَانِمِينَ وَبِحَقِّهِ قَائِمِينَ وَمِنَ السُّوءِ سَالِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الصَّادِقِينَ وَعِتْرَتِهِ النَّاطِقِينَ وَالْعَنْ جَمِيعَ الظَّالِمِينَ وَاحْكُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ . رَوَى زَيْدٌ الشَّهِيدُ قَالَ : كَانَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ يَجْمَعُنَا كُلَّنَا فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ حَوْلَهُ وَيُقَسِّمُ اللَّيْلَ إِلَى ثَلَاثِ حِصَصٍ يُصَلِّي الْقِسْمَ الْأَوَّلَ مِنْهُ وَيَدْعُو فِي الْقِسْمِ الثَّانِي وَنُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ ، وَيُخَصِّصُ الْقِسْمَ الْأَخِيرَ لِلِاسْتِغْفَارِ وَكُنَّا نَحْنُ أَيْضاً نَسْتَغْفِرُ حَتَّى يَطْلُعَ الصَّبَاحُ أَيْ بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ . وصلوات هذه الليلة كثيرة منها أربع ركعات كل ركعتين بسلام ، وَقَدْ رَوَى هَذِهِ الصَّلَاةَ ثَلَاثُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ :