العلامة المجلسي
51
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
الفصل الثالث في الفضائل والأعمال المختصة بأول الشهر حتى الأيام البيض بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ رُوِيَ أَنَّهُ مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتِحْبَابُ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ الْأُولَى مِنَ الشَّهْرِ ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَسَطَ الشَّهْرِ ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ الْأَخِيرَةِ مِنْهُ . وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ الرَّسُولَ الْأَكْرَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ السَّمَاوَاتِ تُزَيَّنُ فِي كُلِّ خَمِيسٍ مِنْ شَعْبَانَ ثُمَّ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِصَائِمِي هَذَا الْيَوْمِ وَاسْتَجِبْ أَدْعِيَتَهُمْ . واليوم الثالث من شعبان يوم مبارك جدا وهو وفقا للمشهور يوم ولادة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السّلام ، وَقَدْ خَرَجَ مِنَ النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ أَنَّ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مِنْ شَعْبَانَ يَوْمُ وِلَادَةِ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ وَاقْرَءُوا هَذَا الدُّعَاءَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَوْلُودِ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ اسْتِهْلَالِهِ وَوِلَادَتِهِ ، بَكَتْهُ السَّمَاءُ وَمَنْ فِيهَا وَالْأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْهَا ، وَلَمَّا يَطَأُ لَابَتَيْهَا ، قَتِيلِ الْعَبْرَةِ وَسَيِّدِ الْأُسْرَةِ ، الْمَمْدُودِ بِالنُّصْرَةِ يَوْمَ الْكَرَّةِ ، الْمُعَوَّضِ مِنْ قَتْلِهِ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ نَسْلِهِ ، وَالشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ وَالْفَوْزَ مَعَهُ فِي أَوْبَتِهِ ، وَالْأَوْصِيَاءَ مِنْ عِتْرَتِهِ بَعْدَ قَائِمِهِمْ وَغَيْبَتِهِ ، حَتَّى يُدْرِكُوا الْأَوْتَارَ وَيَثْأَرُوا الثَّارَ ، وَيُرْضُوا الْجَبَّارَ وَيَكُونُوا خَيْرَ أَنْصَارٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَعَ اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ . اللَّهُمَّ فَبِحَقِّهِمْ إِلَيْكَ أَتَوَسَّلُ وَأَسْأَلُ سُؤَالَ مُقْتَرِفٍ مُعْتَرِفٍ مُسِيءٍ إِلَى نَفْسِهِ مِمَّا فَرَّطَ فِي يَوْمِهِ وَأَمْسِهِ ، يَسْأَلُكَ الْعِصْمَةَ إِلَى مَحَلِّ رَمْسِهِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ ، وَبَوِّئْنَا مَعَهُ دَارَ الْكَرَامَةِ وَمَحَلَّ الْإِقَامَةِ ، اللَّهُمَّ وَكَمَا أَكْرَمْتَنَا بِمَعْرِفَتِهِ فَأَكْرِمْنَا بِزُلْفَتِهِ ، وَارْزُقْنَا مُرَافَقَتَهُ وَسَابِقَتَهُ ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يُسَلِّمُ لِأَمْرِهِ وَيُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ وَعَلَى جَمِيعِ أَوْصِيَائِهِ وَأَهْلِ اصْطِفَائِهِ ، الْمَمْدُودِينَ مِنْكَ بِالْعَدَدِ الْإِثْنَيْ عَشَرَ النُّجُومِ الزُّهَرِ وَالْحُجَجِ عَلَى جَمِيعِ