العلامة المجلسي
508
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
وَصَلْتَ نَيْنَوَى فَاغْتَسِلْ بِمَاءِ الْفُرَاتِ فَإِنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَيُقْتَلُ مِنْ بَعْدِي وَلَدِيَ الْحُسَيْنُ هَذَا عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَمَنْ زَارَهُ وَاغْتَسَلَ فِي الْفُرَاتِ سَقَطَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ . فَإِذَا اغْتَسَلْتَ فَقُلْ فِي أَثْنَاءِ الْغُسْلِ : بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ نُوراً وَطَهُوراً وَحِرْزاً وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ وَآفَةٍ وَعَاهَةٍ اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَاشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَسَهِّلْ بِهِ أَمْرِي . فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْغُسْلِ الْبَسْ ثِيَابَكَ الطَّاهِرَةَ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَارِجَ الْمَشْرَعَةِ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهُمَا اتَّجِهْ نَحْوَ الْحَائِرِ بِذِكْرِ اللَّهِ وَالتَّأَنِّي وَاقْصُرْ خُطُوَاتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَكْتُبُ لَكَ بِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا حَجَّةً وَعُمْرَةً ، وَامْشِ بِقَلْبٍ خَاشِعٍ وَطَرْفٍ بَاكٍ وَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ « اللَّهُ أَكْبَرُ » وَ « لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ » وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَالصَّلَوَاتِ عَلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَخُصَّ بِاللَّعْنِ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ وَالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ أَسَّسَ أَسَاسَ الظُّلْمِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ . فَإِذَا وَصَلْتَ بَابَ الْحَائِرِ فَقِفْ وَقُلْ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الْمُقِيمِينَ فِي هَذَا الْمَقَامِ الشَّرِيفِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّيَ الْمُحْدِقِينَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مِنِّي أَبَداً مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَصِلَ الْبَابَ الثَّانِيَ فَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَوْلَايَ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ