العلامة المجلسي
505
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
خَتَمْتَ وَاخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ فِيمَنْ خَتَمْتَ وَأَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي مَوْفُوراً وَأَمِتْنِي مَسْرُوراً وَمَغْفُوراً وَتَوَلَّ أَنْتَ نَجَاتِي مِنْ مُسَاءَلَةِ الْبَرْزَخِ وَادْرَأْ عَنِّي مُنْكَراً وَنَكِيراً وَأَرِ عَيْنِي مُبَشِّراً وَبَشِيراً وَاجْعَلْ لِي إِلَى رِضْوَانِكَ وَجِنَانِكَ مَصِيراً وَعَيْشاً قَرِيراً وَمُلْكاً كَبِيراً وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا . في فضيلة زيارة الإمام الحسين عليه السّلام . رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ : مُرُوا شِيعَتَنَا بِزِيَارَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَإِنَّ زِيَارَتَهُ تَدْفَعُ الْهَدْمَ وَالْغَرَقَ وَالْحَرْقَ وَأَكْلَ السَّبُعِ ، وَزِيَارَتَهُ مُفْتَرَضَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ أَقَرَّ لَهُ بِالْإِمَامَةِ مِنَ اللَّهِ « 1 » . وَرُوِيَ بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ زُورُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَا تَجْفُوهُ بِتَرْكِ زِيَارَتِهِ فَهُوَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ « 2 » . وَنُقِلَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : زُورُوا قَبْرَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَوْ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً ، فَحَقّاً إِنَّ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى قَبْرِهِ عَارِفاً حَقَّهُ لَيْسَ لَهُ عِوَضٌ غَيْرَ الْجَنَّةِ ، وَيُرْزَقُ رِزْقاً وَاسِعاً وَآتَاهُ اللَّهُ فَرَجاً قَرِيباً ، فَإِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ يَبْكُونَهُ وَيُشَيِّعُونَ زَائِرَهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَإِنْ مَرِضَ عَادُوهُ ، وَإِنْ مَاتَ حَضَرُوا جَنَازَتَهُ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ وَالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِ 3 . وَنُقِلَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّ شَخْصاً قَالَ لِلْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ تَرَكَ زِيَارَتَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَقُولُ : إِنَّهُ قَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعَقَّنَا وَاسْتَخَفَّ بِأَمْرٍ هُوَ لَهُ ، وَمَنْ زَارَهُ كَانَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِهِ وَكُفِيَ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ ، وَإِنَّهُ لَيَجْلِبُ الرِّزْقَ عَلَى الْعَبْدِ ، وَيُخْلِفُ عَلَيْهِ مَا أَنْفَقَ ، وَيُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً ، وَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ وَمَا عَلَيْهِ وِزْرٌ وَلَا خَطِيئَةٌ إِلَّا وَقَدْ مُحِيَتْ مِنْ صَحِيفَتِهِ فَإِنْ هَلَكَ فِي سَفَرِهِ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ فَغَسَّلَتْهُ وَفُتِحَ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ يَدْخُلُ عَلَيْهِ رَوْحُهَا حَتَّى يُنْشَرَ ، وَإِنْ سَلِمَ فُتِحَ لَهُ الْبَابُ الَّذِي يَنْزِلُ مِنْهُ الرِّزْقُ ، وَيُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَنْفَقَهُ
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 98 ص 5 ح 1 . ( 2 ) 2 - 3 بحار الأنوار : ج 98 ص 5 ح 2 و 3 .