العلامة المجلسي
468
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
وَنَاكِثَ عَهْدِكَ بَعْدَ الْمِيثَاقِ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُوفٍ لَكَ بِعَهْدِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً وَأَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَقُّ الَّذِي نَطَقَ بِوَلَايَتِكَ التَّنْزِيلُ وَأَخَذَ لَكَ الْعَهْدَ عَلَى الْأُمَّةِ بِذَلِكَ الرَّسُولُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَعَمَّكَ وَأَخَاكَ الَّذِينَ تَاجَرْتُمُ اللَّهَ بِنُفُوسِكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ الشَّاكَّ فِيكَ مَا آمَنَ بِالرَّسُولِ الْأَمِينِ وَأَنَّ الْعَادِلَ بِكَ غَيْرَكَ عَانِدٌ عَنِ الدِّينِ الْقَوِيمِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لَنَا رَبُّ الْعَالَمِينَ وَأَكْمَلَهُ بِوَلَايَتِكَ يَوْمَ الْغَدِيرِ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ضَلَّ وَاللَّهِ وَأَضَلَّ مَنِ اتَّبَعَ سِوَاكَ وَعَنَدَ عَنِ الْحَقِّ مَنْ عَادَاكَ اللَّهُمَّ سَمِعْنَا لِأَمْرِكَ وَأَطَعْنَا وَاتَّبَعْنَا صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ فَاهْدِنَا رَبَّنَا وَلَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا إِلَى طَاعَتِكَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الشَّاكِرِينَ لِأَنْعُمِكَ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَزَلْ لِلْهَوَى مُخَالِفاً وَلِلتُّقَى مُحَالِفاً وَعَلَى كَظْمِ الْغَيْظِ قَادِراً وَعَنِ النَّاسِ عَافِياً غَافِراً وَإِذَا عُصِيَ اللَّهُ سَاخِطاً وَإِذَا أُطِيعَ اللَّهُ رَاضِياً وَبِمَا عَهِدَ إِلَيْكَ عَامِلًا رَاعِياً لِمَا اسْتُحْفِظْتَ حَافِظاً لِمَا اسْتُودِعْتَ مُبَلِّغاً مَا حُمِّلْتَ مُنْتَظِراً مَا وُعِدْتَ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مَا اتَّقَيْتَ ضَارِعاً وَلَا أَمْسَكْتَ عَنْ حَقِّكَ جَازِعاً وَلَا أَحْجَمْتَ عَنْ مُجَاهَدَةِ غَاصِبِيكَ نَاكِلًا وَلَا أَظْهَرْتَ الرِّضَى بِخِلَافِ مَا يُرْضِي اللَّهَ مُدَاهِناً وَلَا وَهَنْتَ لِمَا أَصَابَكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا ضَعُفْتَ وَلَا اسْتَكَنْتَ عَنْ طَلَبِ حَقِّكَ مُرَاقِباً مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ بَلْ إِذْ ظُلِمْتَ احْتَسَبْتَ رَبَّكَ وَفَوَّضْتَ إِلَيْهِ أَمْرَكَ وَذَكَّرْتَهُمْ فَمَا اذَّكَرُوا وَوَعَظْتَهُمْ فَمَا اتَّعَظُوا وَخَوَّفْتَهُمُ اللَّهَ فَمَا تَخَوَّفُوا وَأَشْهَدُ أَنَّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَاهَدْتَ