العلامة المجلسي
45
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى اللَّهِ وَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ . وَرَوَى أَيْضاً : أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ رَجَبٍ فَقَالَ : وَلِمَ أَنْتُمْ غَافِلُونَ عَنْ صَوْمِ شَعْبَانَ ، أَيْ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ . وَرَوَى أَيْضاً بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ خَيْرِ الْبَشَرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : شَعْبَانُ شَهْرِي مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِي وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ مِنْهُ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ ، وَمَنْ صَامَ كُلَّ الشَّهْرِ وَأَوْصَلَهُ بِرَمَضَانَ كَانَتْ تَوْبَتُهُ مِنْ كُلِّ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ وَإِنْ كَانَ دَاخِلًا فِي دَمٍ حَرَامٍ فَإِنَّهُ يَنْفَعُهُ . وَبِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَفِيعَهُ فِي الْقِيَامَةِ . وَرُوِيَ أَيْضاً بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ جِدّاً عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ شَعْبَانَ كَانَ الْإِمَامُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَجْمَعُ أَصْحَابَهُ وَيَقُولُ : مَعَاشِرَ أَصْحَابِي أَ تَدْرُونَ أَيَّ شَهْرٍ هَذَا ؟ هَذَا شَهْرُ شَعْبَانَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ شَعْبَانَ شَهْرِي . فَصُومُوا هَذَا الشَّهْرَ مَحَبَّةً لِنَبِيِّكُمْ وَتَقَرُّباً إِلَى رَبِّكُمْ ، فَوَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَبِيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ يَقُولُ مَنْ صَامَ شَعْبَانَ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَتَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَحَبَّهُ اللَّهُ وَقَرَّبَهُ مِنْ كَرَامَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ « 1 » . وَأَيْضاً عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : شَعْبَانُ شَهْرِي وَرَمَضَانُ شَهْرُ اللَّهِ فَمَنْ صَامَ شَهْرِي كُنْتُ شَفِيعَهُ فِي الْقِيَامَةِ وَمَنْ صَامَ شَهْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ آنَسَ اللَّهُ وَحْشَتَهُ فِي قَبْرِهِ وَوَصَلَ وَحْدَتَهُ ، وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ مُبْيَضّاً وَجْهُهُ ، آخِذاً لِلْكِتَابِ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِيَسَارِهِ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَقُولُ : عَبْدِي فَيَقُولُ : لَبَّيْكَ سَيِّدِي فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : صُمْتَ لِي ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : نَعَمْ يَا سَيِّدِي فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : خُذُوا بِيَدِ عَبْدِي حَتَّى تَأْتُوا بِهِ نَبِيِّي فَأُوتَى بِهِ فَأَقُولُ : صُمْتَ شَهْرِي ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ فَأَقُولُ لَهُ : أَنَا أَشْفَعُ لَكَ الْيَوْمَ . قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَمَّا حُقُوقِي فَقَدْ
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 94 باب 56 ح 53 .