العلامة المجلسي
448
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِلَهِي وَمَوْلَايَ وَسَيِّدِي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَأَصْبَحَ قَدِ اشْتَاقَ إِلَى الدُّنْيَا لِلرَّغْبَةِ فِيهَا إِلَى أَنْ خَاطَرَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حِرْصاً مِنْهُ عَلَيْهَا فَقَدْ رَكِبَ الْفُلْكَ وَكُسِرَتْ بِهِ وَهُوَ فِي آفَاقِ الْبِحَارِ وَظُلَمِهَا يَنْظُرُ إِلَى نَفْسِهِ حَسْرَةً لَا يَقْدِرُ لَهَا عَلَى ضَرٍّ وَلَا نَفْعٍ وَأَنَا خِلْوٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الْعَابِدِينَ وَلِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَلِآلَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ وَارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِلَهِي وَمَوْلَايَ وَسَيِّدِي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَأَصْبَحَ قَدِ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَأَحْدَقَ بِهِ الْبَلَاءُ وَالْكُفَّارُ وَالْأَعْدَاءُ وَأَخَذَتْهُ الرِّمَاحُ وَالسُّيُوفُ وَالسِّهَامُ وَجُدِّلَ صَرِيعاً وَقَدْ شَرِبَتِ الْأَرْضُ مِنْ دَمِهِ وَأَكَلَتِ السِّبَاعُ وَالطَّيْرُ مِنْ لَحْمِهِ وَأَنَا خِلْوٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ لَا بِاسْتِحْقَاقٍ مِنِّي يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَلِآلَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ وَارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِلَهِي وَعِزَّتِكَ يَا كَرِيمُ لَأَطْلُبَنَّ مِمَّا لَدَيْكَ ، وَلَأُلِحَّنَّ عَلَيْكَ وَلَأَلْجَأَنَّ إِلَيْكَ وَلَأَمُدَّنَّ يَدِي نَحْوَكَ مَعَ جُرْمِهَا إِلَيْكَ فَبِمَنْ أَعُوذُ يَا رَبِّ وَبِمَنْ أَلُوذُ ، لَا أَحَدَ لِي إِلَّا أَنْتَ ، أَ فَتَرُدَّنِي وَأَنْتَ مُعَوَّلِي وَعَلَيْكَ مُتَّكَلِي ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاءِ فَاسْتَقَلَّتْ ، وَعَلَى الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ ، وَعَلَى الْجِبَالِ فَرَسَتْ ، وَعَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ ، وَعَلَى النَّهَارِ فَاسْتَنَارَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجِي كُلَّهَا وَتَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا ، وَتُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ مَا تُبَلِّغُنِي بِهِ شَرَفَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . مَوْلَايَ بِكَ اسْتَعَنْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِنِّي ، وَبِكَ اسْتَجَرْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَجِرْنِي ، وَأَغْنِنِي بِطَاعَتِكَ عَنْ طَاعَةِ عِبَادِكَ ، وَبِمَسْأَلَتِكَ عَنْ مَسْأَلَةِ خَلْقِكَ وَانْقُلْنِي مِنْ ذُلِّ الْفَقْرِ إِلَى عِزِّ الْغِنَى ، وَمِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إِلَى عِزِّ