العلامة المجلسي
411
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
وَشُكْرِي إِيَّاكَ يَفْتَقِرُ إِلَى شُكْرٍ ، فَكُلَّمَا قُلْتُ لَكَ الْحَمْدُ وَجَبَ عَلَيَّ لِذَلِكَ أَنْ أَقُولَ لَكَ الْحَمْدُ ، إِلَهِي فَكَمَا غَذَّيْتَنَا بِلُطْفِكَ وَرَبَّيْتَنَا بِصُنْعِكَ فَتَمِّمْ عَلَيْنَا سَوَابِغَ النِّعَمِ وَادْفَعْ عَنَّا مَكَارِهَ النِّقَمِ ، وَآتِنَا مِنْ حُظُوظِ الدَّارَيْنِ أَرْفَعَهَا وَأَجَلَّهَا عَاجِلًا وَآجِلًا ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى حُسْنِ بَلَائِكَ وَسُبُوغِ نَعْمَائِكَ ، حَمْداً يُوَافِقُ رِضَاكَ وَيَمْتَرِي الْعَظِيمَ مِنْ بِرِّكَ وَنَدَاكَ ، يَا عَظِيمُ يَا كَرِيمُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . [ المناجاة السّابعة : مناجاة المطيعين للّه : ] الْمُنَاجَاةُ السَّابِعَةُ : مُنَاجَاةُ الْمُطِيعِينَ لِلَّهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ أَلْهِمْنَا طَاعَتَكَ وَجَنِّبْنَا مَعْصِيَتَكَ ، وَيَسِّرْ لَنَا بُلُوغَ مَا نَتَمَنَّى مِنِ ابْتِغَاءِ رِضْوَانِكَ ، وَأَحْلِلْنَا بُحْبُوحَةَ جِنَانِكَ ، وَاقْشَعْ عَنْ بَصَائِرِنَا سَحَابَ الِارْتِيَابِ وَاكْشِفْ عَنْ قُلُوبِنَا أَغْشِيَةَ الْمِرْيَةِ وَالْحِجَابِ ، وَأَزْهِقِ الْبَاطِلَ عَنْ ضَمَائِرِنَا ، وَأَثْبِتِ الْحَقَّ فِي سَرَائِرِنَا ، فَإِنَّ الشُّكُوكَ وَالظُّنُونَ لَوَاقِحُ الْفِتَنِ ، وَمُكَدِّرَةٌ لِصَفْوِ الْمَنَائِحِ وَالْمِنَنِ ، اللَّهُمَّ احْمِلْنَا فِي سُفُنِ نَجَاتِكَ ، وَمَتِّعْنَا بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِكَ ، وَأَوْرِدْنَا حِيَاضَ حُبِّكَ وَأَذِقْنَا حَلَاوَةَ وُدِّكَ وَقُرْبِكَ ، وَاجْعَلْ جِهَادَنَا فِيكَ وَهَمَّنَا فِي طَاعَتِكَ وَأَخْلِصْ نِيَّاتِنَا فِي مُعَامَلَتِكَ ، فَإِنَّا بِكَ وَلَكَ وَلَا وَسِيلَةَ لَنَا إِلَيْكَ إِلَّا أَنْتَ ، إِلَهِي اجْعَلْنِي مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ ، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ الْأَبْرَارِ ، السَّابِقِينَ إِلَى الْمَكْرُمَاتِ الْمُسَارِعِينَ إِلَى الْخَيْرَاتِ ، الْعَامِلِينَ لِلْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ ، السَّاعِينَ إِلَى رَفِيعِ الدَّرَجَاتِ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَبِالْإِجَابَةِ جَدِيرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . [ المناجاة الثّامنة : مناجاة المريدين : ] الْمُنَاجَاةُ الثَّامِنَةُ : مُنَاجَاةُ الْمُرِيدِينَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُبْحَانَكَ مَا أَضَيْقَ الطُّرُقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلَهُ ، وَمَا أَوْضَحَ الْحَقَّ عِنْدَ مَنْ هَدَيْتَهُ سَبِيلَهُ ، إِلَهِي فَاسْلُكْ بِنَا سُبُلَ الْوُصُولِ إِلَيْكَ ، وَسَيِّرْنَا فِي أَقْرَبِ الطُّرُقِ لِلْوُفُودِ عَلَيْكَ ، وَقَرِّبْ عَلَيْنَا الْبَعِيدَ وَسَهِّلْ عَلَيْنَا الْعَسِيرَ