العلامة المجلسي

39

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

ثُمَّ تَقُولُ سَبْعاً : اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ثُمَّ تَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ مَا شِئْتَ . وَبِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ آخَرَ عَنِ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ قِرَاءَةُ هَذَا الدُّعَاءِ فِي يَوْمِ الْمَبْعَثِ : يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ وَالتَّجَاوُزِ وَضَمَّنَ نَفْسَهُ الْعَفْوَ وَالتَّجَاوُزَ يَا مَنْ عَفَا وَتَجَاوَزَ اعْفُ عَنِّي وَتَجَاوَزْ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ وَقَدْ أَكْدَى الطَّلَبُ وَأَعْيَتِ الْحِيلَةُ وَالْمَذْهَبُ وَدُرِسَتِ الْآمَالُ وَانْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً وَمَنَاهِلَ الرَّجَاءِ لَدَيْكَ مُتْرَعَةً وَأَبْوَابَ الدُّعَاءِ لِمَنْ دَعَاكَ مُفَتَّحَةً وَالِاسْتِعَانَةِ لِمَنْ اسْتَعَانَ بِكَ مُبَاحَةً وَأَعْلَمُ أَنَّكَ لِدَاعِيكَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ وَلِلصَّارِخِ إِلَيْكَ بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ وَأَنَّ فِي اللَّهَفِ إِلَى جُودِكَ وَالضَّمَانِ بِعِدَتِكَ عِوَضاً عَنْ مَنْعِ الْبَاخِلِينَ وَمَنْدُوحَةً عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ وَأَنَّكَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ دُونَكَ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ زَادِ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ وَقَدْ نَاجَاكَ بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ قَلْبِي فَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا رَاجٍ بَلَّغْتَهُ أَمَلَهُ أَوْ صَارِخٌ إِلَيْكَ أَغَثْتَ صَرْخَتَهُ أَوْ مَلْهُوفٌ مَكْرُوبٌ فَرَّجْتَ كَرْبَهُ أَوْ مُذْنِبٌ خَاطِئٌ غَفَرْتَ لَهُ أَوْ مُعَافًى أَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ أَوْ فَقِيرٌ أَهْدَيْتَ غِنَاكَ إِلَيْهِ وَلِتِلْكَ الدَّعْوَةِ عَلَيْكَ حَقٌّ وَعِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ إِلَّا صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَقَضَيْتَ حَوَائِجِي حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهَذَا رَجَبٌ الْمُرَجَّبُ الَّذِي أَكْرَمْتَنَا بِهِ أَوَّلُ أَشْهُرِ الْحُرُمِ أَكْرَمْتَنَا بِهِ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ يَا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ فَنَسْأَلُكَ بِهِ وَبِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ الَّذِي خَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ فِي ظِلِّكَ فَلَا يَخْرُجُ مِنْكَ إِلَى غَيْرِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ وَتَجْعَلَنَا مِنَ الْعَامِلِينَ فِيهِ بِطَاعَتِكَ وَالْآمِلِينَ فِيهِ لِشَفَاعَتِكَ اللَّهُمَّ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ وَاجْعَلْ مَقِيلَنَا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقِيلٍ فِي ظِلٍّ ظَلِيلٍ فَإِنَّكَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَالسَّلَامُ عَلَى عِبَادِكَ الْمُصْطَفَيْنَ وَصَلَوَاتُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ وَبَارِكْ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الَّذِي فَضَّلْتَهُ وَبِكَرَامَتِكَ جَلَّلْتَهُ وَبِالْمَنْزِلِ الْعَظِيمِ مِنْكَ أَنْزَلْتَهُ وَصَلِّ عَلَى مَنْ فِيهِ إِلَى عِبَادِكَ أَرْسَلْتَهُ وَبِالْمَحَلِّ الْكَرِيمِ أَحْلَلْتَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً دَائِمَةً تَكُونُ لَكَ شُكْراً وَلَنَا ذُخْراً وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً وَاخْتِمْ لَنَا بِالسَّعَادَةِ إِلَى