العلامة المجلسي

375

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

بغير الصيام فكفارته كفارة اليمين ، ولا يخلو هذا القول من قوة والأحوط كفارة إفطار شهر رمضان مطلقا . السابعة : كفارة العهد ، وهي فيما لو خالف عهدا عهده مع اللّه تعالى بفعل عمل راجح أو مرجوح أو ترك أمر راجح أو مرجوح ثم خالف ، وفي كفارته خلاف ككفارة النذر ، والأحوط ما ذكر في النذر . الثامنة : اليمين بالبراءة من اللّه ورسوله والأئمة عليهم السّلام . ولا خلاف في حرمته ، ولكن في وجوب الكفارة على مثل هذه اليمين خلاف فقال بعضهم إن كفارته كفارة الظهار أي عتق رقبة فمن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين ، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، فمن لم يستطع فعشرة مساكين ، فمن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام متتالية . وقال بعض : كفارته كفارة النذر ، وقال ابن بابويه إنه يصوم ثلاثة أيام متتالية ويطعم عشرة مساكين ، وقال بعض إنه يأثم ولا كفارة عليه ، وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ الصَّفَّارَ كَتَبَ لِلْإِمَامِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِالْبَرَاءَةِ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ رَسُولِهِ فَحَنِثَ مَا تَوْبَتُهُ وَكَفَّارَتُهُ ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ « 1 » . وقال بعض العلماء بهذا المضمون ، ولا يخلو من قوة . واختلفوا أيضا هل هذه الكفارة لأصل اليمين أم لمخالفته ، ويجب أن لا يأتي بمثل هذا اليمين ، وإن أتى فعليه فورا العمل بالقول الأول ، وإن كان الظاهر أن العمل بالرواية مجز . التاسعة : قال بعض العلماء : إن المرأة التي تقص شعرها في مصيبة جزعا عليها كفارة إفطار يوم شهر رمضان ، مرتبا - بناء على قول بعض ومخيرا - بناء على قول بعض آخر - وقال فريق آخر إنها تأثم ولا كفارة عليها . وورد في رواية أنه يلزم كفارة الإفطار في شهر رمضان ، والأحوط العمل بالرواية ، وألحق بعضهم حلاقة الشعر بقصه في وجوب الكفارة . العاشرة : إذا جزّت ( قلعت ) امرأة شعرها على مصيبة أو خمشت وجهها أو شق

--> ( 1 ) الكافي : ج 7 ص 461 ح 7 .