العلامة المجلسي

35

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

فِي صَبِيحَتِهَا وَإِنَّ لِلْعَامِلِ فِيهَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ مِنْ شِيعَتِنَا مِثْلَ أَجْرِ عَمَلِ سِتِّينَ سَنَةً قِيلَ وَمَا الْعَمَلُ فِيهَا ؟ قَالَ : إِذَا صَلَّيْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَأَخَذْتَ مَضْجَعَكَ ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ أَيَّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَتْ قَبْلَ زَوَالِهِ أَوْ بَعْدَهُ صَلَّيْتَ اثْنَتَيْ عَشَرَ رَكْعَةً بِاثْنَتَيْ عَشَرَ سُورَةً مِنْ خِفَافِ الْمُفَصَّلِ مِنْ بَعْدِ يس إِلَى الْحَمْدِ فَإِذَا فَرَغْتَ بَعْدَ كُلِّ شَفْعٍ جَلَسْتَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَقَرَأْتَ الْحَمْدَ سَبْعاً وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ سَبْعاً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعاً وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ سَبْعاً وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ سَبْعاً وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ سَبْعاً وَقُلْتَ بَعْدَ ذَلِكَ هَذَا الدُّعَاءَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ عِزِّكَ عَلَى أَرْكَانِ عَرْشِكَ وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَبِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ وَبِذِكْرِكَ الْأَعْلَى الْأَعْلَى وَبِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ كُلِّهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ . ثُمَّ اطْلُبْ مَا شِئْتَ يُسْتَجَابُ لَكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَاماً أَوْ قَطْعَ رَحِمٍ أَوْ هَلَاكَ جَمْعٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . وَصُمْهُ فَإِنَّ صِيَامَهُ يُعَدُّ لَكَ بِصِيَامِ سَنَةٍ « 1 » . وَبِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ آخَرَ عَنِ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : صَلِّ فِي لَيْلَةِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ - أَيَّ وَقْتٍ شِئْتَ مِنَ اللَّيْلِ - اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الرَّكَعَاتِ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ قُلْ وَأَنْتَ فِي مَكَانِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ » « 2 » . ثُمَّ اطْلُبْ مَا شِئْتَ تُقْضَى لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . يقول المؤلف : بأي الروايتين عمل فلا بأس ، وإذا عمل بهما معا فهو أفضل ، ويحسن القيام بصلاة ليلة النصف من رجب المذكورة بسند صحيح ، في هذه الليلة ، فقد ورد في تلك الرواية القيام بها في هذه الليلة أيضا .

--> ( 1 ) إقبال الأعمال : ص 177 . ( 2 ) إقبال الأعمال : ج 3 ص 267 ط إيران .