العلامة المجلسي
346
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
المأمومين ، وإن كان المأموم شخصا واحدا . وإذا اجتمع الرجال والنساء في جماعة واحدة فيجب على النساء أن يقفن في صلاتهن [ على الميت ] خلف الرجال . ولو كانت المرأة حائضا فالسنة أن تقف في صف منفرد . ويجب على المصلي أن يتجه إلى القبلة ويكون رأس الجنازة باتجاه يمينه إذا كان إماما أما المأموم فلا يشترط ، والأحوط في المنفرد أن لا يخرج من مواجهة الجنازة . ويجب أن يرقد الميت على ظهره . ولا يشترط في هذه الصلاة الطهارة من الحدث ، ويمكن للجنب والحائض وغير المتوضىء أن يؤدي هذه الصلاة . والأحوط رعاية سائر شرائط الصلاة اليومية في هذه الصلاة من ستر العورة وعدم نجاسة اللباس والبدن وعدم لبس الحرير وغير ذلك ، وإن كان الأظهر أنه لا اعتبار لأي منها إلا بعض الأشياء المحرمة التي ينافي إزالتها الصلاة ، كالذهب والحرير للرجال ، واللباس المغصوب . ومن السنة أن يكون على وضوء ، فإن لم يتيسر الماء أو كان ثم مانع أو كان الوقت ضيقا فمن السنة أن يتيمّم . وظاهر البعض أن التيمم مستحب حتى بدون عذر . وينبغي أن لا يكون في صلاته [ على الميت ] بعيدا عن الجنازة جدا إلا أن يكون في صلاة الجماعة والصفوف في الوسط . ولا يمكن الصلاة على الميت ما لم يغسل ويكفن كلما أمكن ذلك . وإذا لم يكن عنده كفن أدخل القبر وسترت عورته ثم صلي عليه . ومن السنة أن يقف الإمام مقابل وسط الرجل وصدر المرأة بناء على المشهور . ومن السنة أن يخلع نعليه ، وإذا كان ينتعل الخف فلا يعتبر الخلع . ولو احتفى فهو أفضل . ويجب أن ينوي المصلي أنه يصلي على هذا الميت الحاضر وجوبا قربة إلى اللّه تعالى ، ويكبر خمس تكبيرات . ومن السنة أن يرفع يديه في كل تكبير حتى محاذي الاذنين ، ولم يعتبرها بعض سنة في غير التكبير الأول . والأول أقوى . وفي وجوب الدعاء بين التكبيرات خلاف ، والأحوط الوجوب ، والظاهر إجزاء كل دعاء . وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ الْأَوَّلِ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . وَبَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ .