العلامة المجلسي

341

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

على حلل الكفن . ومن السنة كلما قلّب الميت من جانب إلى آخر أن يقرأ هذا الدعاء : اللّهمّ إنّ هذا بدن عبدك المؤمن وقد أخرجت روحه منه وفرّقت بينهما فعفوك عفوك . . وإذا كان الميت امرأة قال : اللّهمّ إنّ هذا بدن أمتك المؤمنة ولو يقول وقد أخرجت روحها منها فهو أفضل . ويكرر في سائر أحوال الغسل ربّ عفوك عفوك ومن السنة أن لا ينقل لأحد ما يظهر له من عيوب الميت ليغفر اللّه له ذنوبه ويخرجه منها كيوم ولدته أمه . ويستحب أن يقف المغسّل على الجانب الأيمن ، ويحفر حفيرة باتجاه القبلة وتوضع الخشبة مائلة إلى الأسفل ليذهب ماء الغسل إلى تلك الحفرة ، ويكره أن يصب ماء الغسل في حفرة يبال ويتغوط فيها ، وإذا كانت حفرة يصبون فيها قاذورات البيت فلا يوجد قصور . ويكره غسل الميت بالماء الحار إلا في حال الضرورة ، ويكره الإمساك بالميت بنحو يكون بين رجليه ، ويكره أيضا تقليم أظافر الميت أو قص شعره أو تمشيطه ، ولو قلّم أظافر الميت أو قص شعره أو انفصلت شعرة منه أثناء الغسل ، يجب وضعها في داخل الكفن ودفنها مع الميت ، حَتَّى نُقِلَ أَنَّ سِنّاً انْقَلَعَتْ مِنَ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَأَعْطَاهَا الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ : ادْفِنْهَا مَعِي فِي قَبْرِي . وإن تعذّر السدر والكافور غسل الميت بالماء القراح مرة ، والأحوط أن يغسل به ثلاث مرات ، وإن لم يتهيأ الماء أيضا ، أو لم يمكن غسل الميت مخافة أن يتناثر لحمه بالتغسيل ، فالظاهر كفاية تيمم واحد ، والتيمم ثلاثا أحوط ، والأفضل أن يكون التيمم هكذا : أن ينوي الحي أنه ييمّم هذا الميت بدلا من أغسال السدر والكافور والقراح وجوبا قربة إلى اللّه تعالى ، وينوي في التيمم الثاني البدلية من غسل الكافور احتياطا قربة إلى اللّه تعالى ، وكذا في التيمم الأخير ينوي البدلية عن القراح ، فإذا نوى ضرب بيده على التراب ومسحه على جبهة الميت ، ثم على ظاهر كفه الأيمن فالأيسر ، ولو يممه بضربتين على التراب ؛ الأولى للوجه والثانية لليدين ، فحسن . وإذا كان الميت محرما ، لا يغسل بالكافور ولا يحنط .