العلامة المجلسي
327
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
قُرَيْشٍ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ فَهَشَمَهَا ، وَكَذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُبَايِعُوا عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي وَجَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى وَادِي الْجِنِّ يَأْخُذُ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ لَهُ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي بُويِعَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ الْبَيْعَةَ الثَّانِيَةَ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي ظَفِرَ فِيهِ بِأَهْلِ النَّهْرَوَانِ وَقَتَلَ ذَا الثُّدَيَّةِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ قَائِمُنَا وَوُلَاةُ الْأَمْرِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَظْفَرُ فِيهِ قَائِمُنَا بِالدَّجَّالِ فَيَصْلِبُهُ عَلَى كُنَاسَةِ الْكُوفَةِ ، وَمَا مِنْ يَوْمِ نَيْرُوزٍ إِلَّا وَنَحْنُ نَتَوَقَّعُ فِيهِ الْفَرَجُ ، لِأَنَّهُ مِنْ أَيَّامِنَا وَأَيَّامِ شِيعَتِنَا ، حَفِظَتْهُ الْعَجَمُ وَضَيَّعْتُمُوهُ أَنْتُمْ . وَقَالَ : إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سَأَلَ رَبَّهُ كَيْفَ يُحْيِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ خَرَجُوا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَصُبَّ الْمَاءَ عَلَيْهِمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ ، وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ سَنَةِ الْفُرْسِ فَعَاشُوا وَهُمْ ثَلَاثُونَ أَلْفاً ، فَصَارَ صَبُّ الْمَاءِ فِي النَّيْرُوزِ سُنَّةً . ثُمَّ قَالَ : يَا مُعَلَّى إِذَا كَانَ النَّيْرُوزُ اغْتَسِلْ وَالْبَسْ أَنْظَفَ ثِيَابِكَ وَاسْتَعْمِلْ أَفْضَلَ طِيبِكَ وَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَنَوَافِلِهِمَا صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِسَلَامَيْنِ وَاقْرَأْ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ * عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَفِي الثَّانِيَةِ سُورَةَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَفِي الثَّالِثَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَفِي الرَّابِعَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَاقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ وَصَلِّ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَصَلِّ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الَّذِي فَضَّلْتَهُ وَكَرَّمْتَهُ وَشَرَّفْتَهُ وَعَظَّمْتَ خَطَرَهُ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِيمَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ حَتَّى لَا أَشْكُرَ أَحَداً غَيْرَكَ وَوَسِّعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ مَا غَابَ عَنِّي فَلَا يَغِيبَنَّ عَنِّي عَوْنُكَ وَحِفْظُكَ وَمَا فَقَدْتُ مِنْ شَيْءٍ فَلَا تُفْقِدْنِي عَوْنَكَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا أَتَكَلَّفَ مَا لَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ غُفِرَتْ لَكَ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً .