العلامة المجلسي
309
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
وَاجْعَلْ أَرْزَاقَنَا بِهِ مَبْسُوطَةً وَهُمُومَنَا بِهِ مَكْفِيَّةً وَحَوَائِجَنَا بِهِ مَقْضِيَّةً وَأَقْبِلْ إِلَيْنَا بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَاقْبَلْ تَقَرُّبَنَا إِلَيْكَ وَانْظُرْ إِلَيْنَا نَظْرَةً رَحِيمَةً نَسْتَكْمِلُ بِهَا الْكَرَامَةَ عِنْدَكَ ثُمَّ لَا تَصْرِفْهَا عَنَّا بِجُودِكَ وَاسْقِنَا مِنْ حَوْضِ جَدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِكَأْسِهِ وَبِيَدِهِ رَيّاً رَوِيّاً هَنِيئاً سَائِغاً لَا ظَمَأَ بَعْدَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . وَأَمَّا طَرِيقُ الصَّلَوَاتِ عَلَى هَذِهِ الذَّوَاتِ الطَّاهِرَةِ فَقَدْ رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : طَلَبْتُ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يُمْلِيَ عَلَيَّ كَيْفِيَّةَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَأَوْصِيَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَكَانَ مَعِي صَحِيفَةٌ كَبِيرَةٌ ، فَأَمْلَى عَلَيَّ مِنْ دُونِ أَنْ يَكُونَ إِمْلَاؤُهُ مِنْ كِتَابٍ ، هَكَذَا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا حَمَلَ وَحْيَكَ وَبَلَّغَ رِسَالَتَكَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَحَلَّ حَلَالَكَ وَحَرَّمَ حَرَامَكَ وَعَلَّمَ كِتَابَكَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَقَامَ الصَّلَاةَ وَأَدَّى الزَّكَاةَ وَدَعَا إِلَى دِينِكَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَدَّقَ بِوَعْدِكَ وَأَشْفَقَ مِنْ وَعِيدِكَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا غَفَرْتَ بِهِ الذُّنُوبَ وَسَتَرْتَ بِهِ الْعُيُوبَ وَفَرَّجْتَ بِهِ الْكُرُوبَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا دَفَعْتَ بِهِ الشَّقَاءَ وَكَشَفْتَ بِهِ الْغَمَّاءَ وَأَجَبْتَ بِهِ الدُّعَاءَ وَنَجَّيْتَ بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْتَ بِهِ الْعِبَادَ وَأَحْيَيْتَ بِهِ الْبِلَادَ وَقَصَمْتَ بِهِ الْجَبَابِرَةَ وَأَهْلَكْتَ بِهِ الْفَرَاعِنَةَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَضْعَفْتَ بِهِ الْأَمْوَالَ وَأَحْرَزْتَ بِهِ مِنَ الْأَهْوَالِ وَكَسَرْتَ بِهِ الْأَصْنَامَ وَرَحِمْتَ بِهِ الْأَنَامَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَعَثْتَهُ بِخَيْرِ الْأَدْيَانِ وَأَعْزَزْتَ بِهِ الْإِيمَانَ وَتَبَّرْتَ بِهِ الْأَوْثَانَ وَعَظَّمْتَ بِهِ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخِي نَبِيِّكَ وَوَلِيِّهِ وَوَصِيِّهِ وَوَزِيرِهِ وَمُسْتَوْدَعِ عِلْمِهِ وَمَوْضِعِ سِرِّهِ وَبَابِ حِكْمَتِهِ وَالنَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ وَالدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ وَخَلِيفَتِهِ فِي أُمَّتِهِ وَمُفَرِّجِ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ قَاصِمِ الْكَفَرَةِ وَمُرْغِمِ الْفَجَرَةِ الَّذِي