العلامة المجلسي
262
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
وَالْمَنْزِلَةِ الْجَلِيلَةِ وَالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَالْمَرْتَبَةِ الْخَطِيرَةِ وَأَوْدَعْتَهُ الْأَصْلَابَ الطَّاهِرَةَ وَنَقَلْتَهُ مِنْهَا إِلَى الْأَرْحَامِ الْمُطَهَّرَةِ لُطْفاً مِنْكَ لَهُ وَتَحَنُّناً مِنْكَ عَلَيْهِ إِذْ وَكَّلْتَ لِصَوْنِهِ وَحَرَاسَتِهِ وَحِفْظِهِ وَحِيَاطَتِهِ مِنْ قُدْرَتِكَ عَيْناً عَاصِمَةً حَجَبْتَ بِهَا عَنْهُ مَدَانِسَ الْعَهْرِ وَمَعَايِبَ السِّفَاحِ حَتَّى رَفَعْتَ بِهِ نَوَاظِرَ الْعِبَادِ وَأَحْيَيْتَ بِهِ مَيْتَ الْبِلَادِ بِأَنْ كَشَفْتَ عَنْ نُورِ وِلَادَتِهِ ظُلَمَ الْأَسْتَارِ وَأَلْبَسْتَ حَرَمَكَ بِهِ حُلَلَ الْأَنْوَارِ اللَّهُمَّ فَكَمَا خَصَصْتَهُ بِشَرَفِ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ الْكَرِيمَةِ وَذُخْرَ هَذِهِ الْمَنْقَبَةِ الْعَظِيمَةِ صَلِّ عَلَيْهِ كَمَا وَفَى بِعَهْدِكَ وَبَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَقَاتَلَ أَهْلَ الْجُحُودِ عَلَى تَوْحِيدِكَ وَقَطَعَ رَحِمَ الْكُفْرِ فِي إِعْزَازِ دِينِكَ وَلَبِسَ ثَوْبَ الْبَلْوَى فِي مُجَاهَدَةِ أَعْدَائِكَ وَأَوْجَبْتَ لَهُ بِكُلِّ أَذًى مَسَّهُ أَوْ كَيْدٍ أَحَسَّ بِهِ مِنَ الْفِئَةِ الَّتِي حَاوَلَتْ قَتْلَهُ فَضِيلَةً تَفُوقُ الْفَضَائِلَ وَتَمْلِكُ بِهَا الْجَزِيلَ مِنْ نَوَالِكَ وَقَدْ أَسَرَّ الْحَسْرَةَ وَأَخْفَى الزَّفْرَةَ وَتَجَرَّعَ الْغُصَّةَ وَلَمْ يَتَخَطَّ مَا مَثَّلَ لَهُ وَحْيُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَاةً تَرْضَاهَا لَهُمْ وَبَلِّغْهُمْ مِنَّا تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَسَلَاماً وَآتِنَا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاتِهِمْ فَضْلًا وَإِحْسَاناً وَرَحْمَةً وَغُفْرَاناً إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، كُلُّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمٍ تَقْرَأُ فِيهَا مَا شِئْتَ ، فَإِذَا فَرَغْتَ فَسَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ ( ع ) وَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً وَلَمْ أَحْضُرْ زَمَانَ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ اللَّهُمَّ وَقَدْ زُرْتُهُ رَاغِباً تَائِباً مِنْ سَيِّئِ عَمَلِي وَمُسْتَغْفِراً لَكَ مِنْ ذُنُوبِي وَمُقِرّاً لَكَ بِهَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي وَمُتَوَجِّهاً إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَاجْعَلْنِي اللَّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ يَا سَيِّدَ خَلْقِ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَرَبِّي لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَيَتَقَبَّلَ مِنِّي عَمَلِي وَيَقْضِيَ لِي حَوَائِجِي فَكُنْ لِي شَفِيعاً عِنْدَ رَبِّكَ وَرَبِّي فَنِعْمَ الْمَسْئُولُ الْمَوْلَى رَبِّي وَنِعْمَ الشَّفِيعُ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ السَّلَامُ