العلامة المجلسي
259
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
لفحوى بعض الروايات ، وإن كان ذلك خلافا لمشهور علماء الإمامية . وأما الإتيان بالصيام والغسل والزيارة وسائر الأعمال التي ذكرت ليوم السابع عشر من هذا الشهر ، في هذا اليوم ، فهو أقرب للاحتياط . وروى السيد ابن طاووس عن بعض علماء العجم أنه من السنّة أن تصلي في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول ركعتين تقرأ في الأولى بعد الحمد سورة قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ثلاث مرات ، وفي الثانية بعد الحمد سورة الإخلاص ثلاث مرات « 1 » . وأيضا روى الشيخ المفيد وكذا الشيخ الطوسي رحمهما اللّه أن يزيد الطاغية عليه اللعنة والعذاب الشديد انتقل إلى أسفل دركات الجحيم في الرابع عشر من هذا الشهر ، وينبغي للشيعة أن يعدّوا هذا اليوم مباركا عليهم ويؤدوا للّه تعالى شكر هذه النعمة العظمى ، وقال بعض إنه من السنّة صيام هذا اليوم . الفصل الثاني في فضائل وأعمال اليوم السابع عشر من هذا الشهر والمشهور بين علماء الشيعة أنه يوم ولادة الرسول الأعظم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وورد في بعض الروايات أن عروجه للسماء أيضا كان في ليلة السابع عشر ، وبالتالي فإن ليلته ويومه كليهما مباركان ، ويناسب أن يزار فيهما الرسول والإمام أمير المؤمنين ( صلى اللّه عليهما وآلهما ) ، وذكر العلماء ذلك ، ولصيام ذلك اليوم فضل كثير ، وقال الشيخ المفيد رحمه اللّه : إن هذا يوم شريف وكانت الفرقة المحقة الشيعة تعظمه منذ قديم الأيام وما زالت ، وتعرف حقه ، وتصومه ، وروى عن أئمة الهدى أن من صام هذا اليوم كتب له ثواب صيام سنة ، ويستحب التصدق فيه على ذوي الحاجات ، وكذا إدخال الفرح والسرور على المؤمنين والمؤمنات ، والتشرف بزيارة المشاهد المشرفة وخاصة المرقد المطهر لخاتم الرسل صلّى اللّه عليه وآله وسلم وكذا ضريح الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام .
--> ( 1 ) رواه في إقبال الأعمال : ص 77 .