العلامة المجلسي

256

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

الْوَحْيِ ، وَابْتَدَعَ السُّنَنَ وَغَيَّرَهَا وَغَيَّرَ الْمِلَّةَ وَنَقَلَ السُّنَّةَ ، وَرَدَّ شَهَادَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَكَذَّبَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ، وَاغْتَصَبَ فدك [ فَدَكاً مِنْهَا وَأَرْضَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ ، وَأَسْخَطَ قُرَّةَ عَيْنِ الْمُصْطَفَى وَلَمْ يُرْضِهَا ، وَغَيَّرَ السُّنَنَ كُلَّهَا ، وَدَبَّرَ عَلَى قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَظْهَرَ الْجَوْرَ ، وَحَرَّمَ مَا حَلَّلَهُ اللَّهُ وَحَلَّلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَأبقى [ أَلْقَى إِلَى النَّاسِ أَنْ يحتذوا [ يَتَّخِذُوا النَّقْدَ مِنْ جُلُودِ الْإِبِلِ ، وَلَطَمَ وَجْهَ الزَّكِيَّةِ عَلَيْهَا السَّلَامُ ، وَصَعِدَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ظُلْماً وَعُدْوَاناً وَافْتَرَى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَانَدَهُ وَسَفَّهَ رَأْيَهُ قَالَ حُذَيْفَةُ : فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَةَ مَوْلَايَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى ذَلِكَ الْمُنَافِقِ ، وَجَرَى كَمَا جَرَى قَتْلُهُ عَلَى يَدِ قَاتِلِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى قَاتِلِهِ . قَالَ حُذَيْفَةُ : فَدَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا قُتِلَ ذَلِكَ الْمُنَافِقُ لِأُهَنِّئَهُ بِقَتْلِهِ وَمَصِيرِهِ إِلَى ذَلِكَ الْخِزْيِ وَالِانْتِقَامِ ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا حُذَيْفَةُ تَذْكُرُ الْيَوْمَ الَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا وَسِبْطَاهُ نَأْكُلُ مَعَهُ ؟ فَدَلَّكَ عَلَى فَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ عَلَيْهِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ وَاللَّهِ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أَقَرَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ عُيُونَ أَوْلَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَإِنِّي لَأَعْرِفُ لِهَذَا الْيَوْمِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ اسْماً . قَالَ حُذَيْفَةُ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُسْمِعَنِي أَسْمَاءَ هَذَا الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا حُذَيْفَةُ هَذَا يَوْمُ الِاسْتِرَاحَةِ ، وَيَوْمُ تَنْفِيسِ الْهَمِّ وَالْكَرْبِ ، وَالْغَدِيرِ الثَّانِي ، وَيَوْمُ تَحْطِيطِ الْأَوْزَارِ ، وَيَوْمُ الْحَبْوَةِ وَيَوْمُ رَفْعِ الْقَلَمِ ، وَيَوْمُ الْهُدَى ، وَيَوْمُ الْعَقِيقَةِ ، وَيَوْمُ الْبَرَكَةِ ، وَيَوْمُ الثَّارَاتِ وَعِيدِ اللَّهِ الْأَكْبَرِ ، وَيَوْمٌ يُسْتَجَابُ فِيهِ الدَّعَوَاتُ ، وَيَوْمُ الْمَوْقِفِ الْأَعْظَمِ ، وَيَوْمُ التَّوْلِيَةِ وَيَوْمُ الشَّرْطِ ، وَيَوْمُ نَزْعِ الأسوار [ السَّوَادِ ، وَيَوْمُ نَدَامَةِ الظَّالِمِينَ ، وَيَوْمُ انْكِسَارِ أَعْدَاءِ الشِّيعَةِ وَيَوْمُ نَفْيِ الْهُمُومِ ، وَيَوْمُ الْفَتْحِ ، وَيَوْمُ الْعَرْضِ ، وَيَوْمُ الْقُدْرَةِ ، وَيَوْمُ التَّصْفِيحِ ، وَيَوْمُ فَرَحِ الشِّيعَةِ ، وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ ، وَيَوْمُ الْإِنَابَةِ ، وَيَوْمُ الزَّكَاةِ الْعُظْمَى ، وَيَوْمُ الْفِطْرِ الثَّانِي ، وَيَوْمُ سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَيَوْمُ التَّجَرُّعِ بِالرِّيقِ ، وَيَوْمُ الرِّضَا ، وَعِيدِ أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَيَوْمٌ ظَفِرَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ ، وَيَوْمٌ قَبِلَ اللَّهُ أَعْمَالَ الشِّيعَةِ ، وَيَوْمُ تَقْدِيمِ الصَّدَقَةِ ، وَيَوْمُ طَلَبِ الزِّيَادَةِ ، وَيَوْمُ قَتْلِ الْمُنَافِقِ ، وَيَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَيَوْمُ سُرُورِ أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَيَوْمُ