العلامة المجلسي

252

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

الباب الثامن في فضائل أيام شهر ربيع الأول وأعمالها وفيه فصلان : الفصل الأول : في فضل اليوم الأول من الشهر حتى اليوم السادس عشر منه وأعماله قَالَ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ وَالشَّيْخُ الْمُفِيدُ وَآخَرُونَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَزَمَ عَلَى الْهِجْرَةِ مِنْ مَكَّةَ الْمَكْرُمَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ ، وَذَهَبَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَى الْغَارِ ، وَضَحَّى الْإِمَامُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنَفْسِهِ فِدَاءً لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَبَقِيَ فِي فِرَاشِهِ ، غَيْرَ مُبَالٍ بِسُيُوفِ قَبَائِلِ الشِّرْكِ ، وظهر فضله على جميع الأمة بل على جميع العالم ، وباهى اللّه سبحانه وتعالى به ملائكة السماوات ، ونزلت في حقّه الآية الكريمة : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ « 1 » كما ذكر تفصيله في « حياة القلوب » . وحيث إن اللّه تعالى قد حفظ في هذا اليوم ذينك الروحين والجسدين المقدسين من كيد الكافرين ، قالوا إنه يستحب صيامه ( أي اليوم الأول من شهر ربيع الأول ) شكرا للّه على هذه النعمة العظيمة . وإن لم يذكر العلماء لهذا اليوم شيئا لكنه من المناسب زيارة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في هذا اليوم للجهات العديدة التي ذكرت وقال الشيخ الطوسي رحمه اللّه في « المصباح » أنه في اليوم الأول من هذا الشهر انتقل الإمام الحسن العسكري عليه السّلام إلى عالم البقاء ، وتسنم الإمام الحجة ( عج ) منصب الإمامة العظيم ، إذن فزيارة هذين الإمامين الجليلين في هذا اليوم مما يناسب المقام . أما الشيخ في « التهذيب » والكليني ومحمد بن جرير الطبري ، وابن الخشاب

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 207 .