العلامة المجلسي
237
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ أَنَّهُ قَالَ : ذَهَبْتُ أَنَا وَصَفْوَانُ الْجَمَّالُ وَجَمَاعَةٌ إِلَى الْغَرِيِّ بَعْدَ مَا خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَسِرْنَا مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الزِّيَارَةِ صَرَفَ صَفْوَانُ وَجْهَهُ إِلَى نَاحِيَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَنَا : تَزُورُونَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ عِنْدَ رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ هَاهُنَا وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنَا مَعَهُ ، قَالَ : فَدَعَا صَفْوَانُ بِالزِّيَارَةِ الَّتِي رَوَاهَا عَلْقَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَدَّعَ فِي دُبُرِهَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْمَأَ إِلَى الْحُسَيْنِ بِالسَّلَامِ مُنْصَرِفاً بِوَجْهِهِ نَحْوَهُ وَوَدَّعَ . وَكَانَ فِيمَا دَعَا فِي دُبُرِهَا هَذَا الدُّعَاءَ : يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يَا كَاشِفَ كَرْبِ الْمَكْرُوبِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَيَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَيَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ وَيَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَيَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَبِالْأُفُقِ الْمُبِينِ وَيَا مَنْ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وَيَا مَنْ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا يُخْفِي الصُّدُورُ وَيَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ وَيَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَيَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ الْحَاجَاتُ وَيَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ يَا مُدْرِكَ كُلِّ فَوْتٍ وَيَا جَامِعَ كُلِّ شَمْلٍ وَيَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَيَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا مُنَفِّسَ الْكُرُبَاتِ يَا مُعْطِيَ السُّؤْلَاتِ يَا وَلِيَّ الرَّغَبَاتِ يَا كَافِيَ الْمُهِمَّاتِ يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَبِحَقِّ فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَبِحَقِّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَإِنِّي بِهِمْ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا وَبِهِمْ أَتَوَسَّلُ وَبِهِمْ أَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ وَبِحَقِّهِمْ أَسْأَلُكَ وَأُقْسِمُ وَأَعْزِمُ عَلَيْكَ وَبِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ وَبِالْقَدْرِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ وَبِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَبِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ وَبِهِ خَصَصْتَهُمْ دُونَ الْعَالَمِينَ وَبِهِ أَبَنْتَهُمْ وَأَبَنْتَ فَضْلَهُمْ مِنْ فَضْلِ الْعَالَمِينَ حَتَّى فَاقَ فَضْلُهُمْ فَضْلَ الْعَالَمِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَكْشِفَ عَنِّي