العلامة المجلسي
234
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَنْتَشِرَ يَوْمَكَ فِي حَاجَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ لَا تُقْضَى فِيهِ حَاجَةُ مُؤْمِنٍ ، فَإِنْ قُضِيَتْ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا وَلَمْ يَرَ فِيهَا رُشْداً ، وَلَا يَدَّخِرَنَّ أَحَدُكُمْ لِمَنْزِلِهِ فِيهِ شَيْئاً ، فَمَنِ ادَّخَرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا ادَّخَرَهُ وَلَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي أَهْلِهِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ ثَوَابَ أَلْفِ حَجَّةٍ وَأَلْفِ عُمْرَةٍ وَأَلْفِ غَزْوَةٍ كُلُّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَهُ أَجْرُ وَثَوَابُ مُصِيبَةِ كُلِّ نَبِيٍّ وَرَسُولٍ وَوَصِيٍّ وَصِدِّيقٍ وَشَهِيدٍ مَاتَ أَوْ قُتِلَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ . قَالَ صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ وَسَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ : قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِذَا أَنَا زُرْتُهُ مِنْ قُرْبٍ وَدُعَاءً أَدْعُو بِهِ إِذَا لَمْ أَزُرْهُ مِنْ قُرْبٍ وَأَوْمَأْتُ مِنْ بُعْدِ الْبِلَادِ وَمِنْ دَارِي بِالسَّلَامِ إِلَيْهِ . قَالَ : فَقَالَ لِي : يَا عَلْقَمَةُ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَنْ تُومِئَ إِلَيْهِ بِالسَّلَامِ فَقُلْ بَعْدَ الْإِيمَاءِ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِ التَّكْبِيرِ هَذَا الْقَوْلَ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ دَعَوْتَ بِمَا يَدْعُو بِهِ زُوَّارُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَكَتَبَ اللَّهُ لَكَ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ ، وَكُنْتَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى تُشَارِكَهُمْ فِي دَرَجَاتِهِمْ وَلَا تُعْرَفُ إِلَّا فِي الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَهُ ، وَكُتِبَ لَكَ ثَوَابُ زِيَارَةِ كُلِّ نَبِيٍّ وَكُلِّ رَسُولٍ وَزِيَارَةِ كُلِّ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُنْذُ يَوْمِ قُتِلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ . وَتَقُولُ « 1 » : زِيَارَةُ عَاشُورَاءَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَابْنَ ثَارِهِ وَالْوَتْرَ الْمَوْتُورَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ عَلَيْكُمْ مِنِّي جَمِيعاً سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّمَاوَاتِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ
--> ( 1 ) مصباح المتهجّد : ص 536 - 539 .