العلامة المجلسي
226
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
عَلَى عِبَادِكَ وَبَاباً لِلْمُعْجِزَاتِ الَّتِي يَعْجِزُ عَنْهَا غَيْرُكَ وَبِهَا تَبِينُ حُجَّتُكَ وَتَدْعُوَ إِلَى تَعْظِيمِ السَّفِيرِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ خَلْقِكَ وَأَنْتَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَيْهِمْ حَيْثُ قَرَّبْتَهُمْ مِنْ مَلَكُوتِكَ وَاخْتَصَصْتَهُمْ بِسِرِّكَ وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِوَحْيِكَ وَأَوْرَثْتَهُمْ غَوَامِضَ تَأْوِيلِكَ رَحْمَةً لِخَلْقِكَ وَلُطْفاً بِعِبَادِكَ وَحَنَاناً عَلَى بَرِيَّتِكَ وَعِلْماً بِمَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ ضَمَائِرُ أُمَنَائِكَ وَمَا يَكُونُ مِنْ شَأْنِ صَفْوَتِكَ وَطَهَّرْتَهُمْ فِي مَنْشَئِهِمْ وَمُبْتَدَئِهِمْ وَحَرَسْتَهُمْ مِنْ نَفْثِ نَافِثٍ إِلَيْهِمْ وَأَرَيْتَهُمْ بُرْهَاناً عَلَى مَنْ عَرَضَ بِسُوءٍ لَهُمْ فَاسْتَجَابُوا لِأَمْرِكَ وَشَغَلُوا أَنْفُسَهُمْ بِطَاعَتِكَ وَمَلَئُوا أَجْزَاءَهُمْ مِنْ ذِكْرِكَ وَعَمَرُوا قُلُوبَهُمْ بِتَعْظِيمِ أَمْرِكَ وَجَزَّءُوا أَوْقَاتَهُمْ فِيمَا يُرْضِيكَ وَأَخْلَوُا دَخَائِلَهُمْ مِنْ مَعَارِيضِ الْخَطَرَاتِ الشَّاغِلَةِ عَنْكَ فَجَعَلْتَ قُلُوبَهُمْ مَكَامِنَ لِإِرَادَتِكَ وَعُقُولَهُمْ مَنَاصِبَ لِأَمْرِكَ وَنَهْيِكَ وَأَلْسِنَتَهُمْ تَرَاجِمَةً لِسُنَّتِكَ ثُمَّ أَكْرَمْتَهُمْ بِنُورِكَ حَتَّى فَضَّلْتَهُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ زَمَانِهِمْ وَالْأَقْرَبِينَ إِلَيْهِمْ فَخَصَصْتَهُمْ بِوَحْيِكَ وَأَنْزَلْتَ إِلَيْهِمْ كِتَابَكَ وَأَمَرْتَنَا بِالتَّمَسُّكِ بِهِمْ وَالرَّدِّ إِلَيْهِمْ وَالِاسْتِنْبَاطِ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ قَدْ تَمَسَّكْنَا بِكِتَابِكَ وَبِعِتْرَةِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ الَّذِينَ أَقَمْتَهُمْ لَنَا دَلِيلًا وَعَلَماً وَأَمَرْتَنَا بِاتِّبَاعِهِمْ اللَّهُمَّ فَإِنَّا قَدْ تَمَسَّكْنَا بِهِمْ فَارْزُقْنَا شَفَاعَتَهُمْ حِينَ يَقُولُ الْخَائِبُونَ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ وَاجْعَلْنَا مِنَ الصَّادِقِينَ الْمُصَدِّقِينَ لَهُمْ الْمُنْتَظِرِينَ لِأَيَّامِهِمْ النَّاظِرِينَ إِلَى شَفَاعَتِهِمْ وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَعَلَى أَخِيهِ وَصِنْوِهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقِبْلَةِ الْعَارِفِينَ وَعَلَمِ الْمُهْتَدِينَ وَثَانِي الْخَمْسَةِ الْمَيَامِينِ الَّذِي فَخَرَ بِهِمُ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَبَاهَلَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِمُ الْمُبَاهِلِينَ فَقَالَ وَهُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ذَلِكَ الْإِمَامُ الْمَخْصُوصُ بِمُؤَاخَاتِهِ يَوْمَ الْإِخَاءِ وَالْمُؤْثِرُ بِالْقُوتِ بَعْدَ ضُرِّ الطَّوَى وَمَنْ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَهُ فِي هَلْ أَتَى وَمَنْ شَهِدَ بِفَضْلِهِ مُعَادُوهُ وَأَقَرَّ بِمَنَاقِبِهِ جَاحِدُوهُ مَوْلَى الْأَنَامِ وَمُكَسِّرُ